( ويشترط ) إتّفاقاً منّا خلافاً للشافعي ( 1 ) ( أن يموت خارج الماء . فلو
أخرجه حيّاً ثمّ أعاده إلى الماء ومات فيه لم يحلّ ) كما في صحيح أبي
أيّوب سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء
فماتت أتؤكل ؟ فقال : لا ( 2 ) . وفي خبر عبد الرحمن بن سيابة سأله عن السمك يصاد
ثمّ يجعل في شيء ثمّ يعاد في الماء فيموت فيه ، قال : لا تأكله ، لأنّه مات في الّذي
فيه حياته ( 3 ) . ( وإن كان ناشباً في الآلة ) خلافاً للحسن ( 4 ) فأحلّ ما يموت
في حظيرة جعلت في الماء لصيد السمك . وصحيح محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام )
" في رجل نصب شبكة في الماء ثمّ رجع إلى بيته وتركها منصوبة ، فأتاها بعد ذلك
وقد وقع فيها سمك فيموتنّ ، فقال : ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها " ( 5 )
فليس نصّاً في الموت في الماء ، لجواز أن يكون إذا أتاها وجدها نضب عنها الماء
وماتت السمك فيها فيحكم بموتها بعد النضوب ، للأصل والظاهر فيحلّ ، لصدق
الأخذ حيّاً ، أو وجدها وقع فيها السمك ثمّ ماتت لمّا أخرج الشبكة ، وبالجملة
رآها حيّة وأنّها ماتت خارج الماء فتحلّ قطعاً . ومقصود السائل إنّما هو السؤال
عن أنّ مثل ذلك هل يعدّ في الأخذ ، على أنّ عود ضمير " فيها " إلى اليد أظهر
بالنظر إلى التأنيث ، فيفيد أنّه لا بأس بأكل ما وقع في اليد ثمّ مات وإن كان الوقوع
أعمّ منه بواسطة الشبكة ونحوها . وخبر حمّاد بن عثمان عن الحلبي قال : سألت
عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت
بعضها فيها ؟ فقال : لا بأس به ، إنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد فيها ( 6 ) إنّما تضمّن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 300 ب 33 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 300 ب 33 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 4 ) نقله عنه مختلف الشيعة : ج 8 ص 264 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 303 ب 35 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 303 ب 35 من أبواب الذبائح ح 3 .