قطعت الأعضاء الأربعة قبل الموت ، ولأنّه إن قطع عضو منها فبقى حيّاً مستقرّة
الحياة أيّاماً ثمّ قطع الباقي حلّ اتّفاقاً . وفيه : أنّ من البيّن أنّ قطع الأربعة إنّما يجب
إذا تحقّقت فالذبح هنا قطع الباقي ، ولذا لو انقطع البعض من غير أن يقطعه الذابح
بشروط التذكية ثمّ قطع الباقي بشروطها حلّ . ووجه الوجوب أنّه المتبادر ، ولا يتمّ
إلاّ إذا وجد نصّ في الأخبار على كيفيّة الذبح بقطعها ونحوهِ وليس في النصوص
إلاّ أنّه إذا فري الأوداج حلّ ( 1 ) وإنّه عند التراخي لا يكون لقطع بعضها مدخل في
زوال استقرار الحياة . والكبرى ممنوعة كما يظهر الآن . ( فلو قطع البعض
وأرسله ثمّ استأنف قطع الباقي فإن كان بعد الأوّل حياته مستقرّة حلّ )
اتّفاقاً ، وإلاّ لزم وجود حيوان محلّل حيّ لا يقبل التذكية . ( وإلاّ حرم على
إشكال : لاستناد إزهاق الروح ) بالكلّية ( إلى ) مجموع ( الذبح ) الّذي هو
مجموع القطعين وإن استند إلى الأوّل ذهاب الاستقرار ، ومن أنّ ذهاب الاستقرار
بمنزلة الموت وقد استند إلى الأوّل .
( ولو ذبح من القفاء أو قطعت الرقبة وبقيت أعضاء الذبح فإن أسرع في الذبح
حتّى انقطع الحلق ) بانقطاع الأعضاء الأربعة ( قبل أن ينتهي ) المذبوح ( إلى
حركة المذبوح ) أي إلى عدم استقرار الحياة ( حلّ ، وإن بقيت حياته ) بقطع
الرقبة ( غير مستقرّة حرم ، وكذا لو عقرها السبع ) أو جرح بغير ذلك .
( ولو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته ) بالضمّ والكسر أي أمعاءه
( معاً أو فعل ) الآخر من غير ذلك ( ما لا يستقرّ معه الحياة حرم ) لأنّهما
كآلتين للصيد اشتركتا في عقره إحداهما جامعة للشروط دون الاُخرى ، فإنّ الحلّ
مشروط بالموت بالتذكية ، وهنا غير معلوم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 253 ب 2 من أبواب الذبائح ح 1 .