( و ) يكره ( أن يذبح ) حيوان ( وحيوان آخر ينظر إليه ) لقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم : لا تذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور
عند الجزور وهو ينظر إليه ( 1 ) ولا يفهم منه إلاّ الكراهة إذا تجانسا . وظاهر النهاية ( 2 )
التحريم . والكراهة أولى ، لضعف الخبر ، مع الأصل إلاّ أن يدخل ذلك في تعذيب
الناظر فيتّجه التحريم وليس ببعيد .
( الفصل الثاني في اللواحق )
( يكره سلخ الذبيحة قبل بردها ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) لقول
الرضا ( عليه السلام ) في مرفوع محمّد بن يحيى : الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شيء منها
قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها ( 5 ) وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه نهى أن تسلخ الذبيحة أو
يقطع رأسها حتّى تموت وتهدأ ( 6 ) . وحرّم الأكل به الشيخ في النهاية ( 7 ) وبنو
زهرة ( 8 ) وحمزة ( 9 ) والبرّاج ( 10 ) لظاهر الخبر ، وادّعى ابن زهرة ( 11 ) الإجماع عليه .
والأقوى ما اختاره الشهيد ( 12 ) من حرمة الفعل - كما في النهاية لأنّه إيلام للحيوان
بلا فائدة وقد نهي عن تعذيب الحيوان - دون الأكل ، للأصل ، وعموم " إلاّ ما
ذكّيتم " وضعف الخبرين ( 13 ) عن إثبات الحرمة . ( أو قطع شيء من أعضائها )
وقد يحمل عليه قوله ( عليه السلام ) : أو سلخ شيء منها ، ويتّجه التحريم للتعذيب . ولا يحرم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 258 ب 7 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 93 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 110 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 205 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 56 ح 233 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 176 ح 630 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 93 - 94 .
( 8 ) الغنية : ص 397 .
( 9 ) الوسيلة : ص 360 .
( 10 ) المهذّب : ج 2 ص 440 .
( 11 ) الغنية : ص 397 .
( 12 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 415 درس 201 .
( 13 ) تقدّما آنفاً .