إصابة نخاعها حين الذبح أو قطعه ، فقد اختلف فيه كلام اللغويّين ، وهو يشمل إبانة
الرأس ، وفي النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) أنّه هي . وقال الشيخ بكراهة الإبانة
في الخلاف ( 4 ) وحكى عليه إجماع الصحابة . ونفى في المبسوط ( 5 ) الخلاف عن
كراهة النخع ، بمعنى البلوغ إلى النخاع . ودليل الكراهة نحو قول الباقر ( عليه السلام ) في
صحيح محمّد بن مسلم : استقبل بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتّى تموت ( 6 ) وقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : لا تنخع الذبيحة حتّى تموت فإذا ماتت
فانخعها ( 7 ) ( وأن يقلب السكّين فيذبح إلى فوق ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
حمران . ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ( 8 ) ولم يحرما
لعموم " إلاّ ما ذكّيتم " ولزوال الحياة المستقرّة بفري الأعضاء الأربعة ، فما فعل بعده
بمنزلة ما فعل بعد الموت ، مع جهل خبر حمران . ( وقيل ) : في النهاية ( 9 )
والغنية ( 10 ) ( يحرمان ) وفي الغنية ( 11 ) ذكر الإبانة دون النخع . ووجه الحرمة ظاهر
النهي فيما تقدّم ، وفي صحيح محمّد بن مسلم ، سأل الباقر ( عليه السلام ) عن الرجل يذبح
ولا يسمّي ، فقال : إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً وكان يحسن أن يذبح ولا
ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 12 ) وصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّه سئل
عن رجل ذبح طيراً فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يتعمّد قطع
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 90 - 91 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 107 .
( 3 ) الوسيلة : ص 360 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 53 المسألة 13 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 389 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 257 ب 6 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 258 ب 6 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 255 ب 3 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 91 ، 92 .
( 10 ) الغنية : ص 397 .
( 11 ) الغنية : ص 397 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 267 ب 15 من أبواب الذبائح ح 2 .