الحلق تحت اللحيين ) إجماعاً كما في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) .
( فإن ذبح المنحور ) أي الإبل ( أو نحر المذبوح ) أي غيرها ( فمات )
بذلك ( حرم ) ففي الحسن عن صفوان أنّه : سأل الرضا ( عليه السلام ) عن ذبح البقر في
المنحر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكيّ ( 4 ) وعن يونس بن يعقوب ، أنّه قال
له ( عليه السلام ) : إنّ أهل مكّة لا يذبحون البقر وإنّما ينحرون في اللبّة فما ترى في أكل
لحمها ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( فذبحوها وما كادوا يفعلون ) لا تأكل ، إلاّ ما ذبح ( 5 ) . ويمكن
التمسّك في وجوب نحر الإبل بقوله تعالى : " وانحر " ( 6 ) لأنّ الوجوب ظاهره ومن
البيّن أنّه لا يجب نحر غيرها . ولكن ورد في معناه رفع اليدين بالتكبير في الصلاة
والاستقبال بالنحر فيها .
( ولو ) خولف فنحر المذبوح أو ذبح المنحور و ( أدرك ) الواجب من
( ذكاته فذكّاه فإن كانت حياته مستقرّة حلّ وإلاّ فلا ) كسائر الجراحات كذا
في النهاية ( 7 ) وتردّد فيه في التحرير ( 8 ) كما في الشرائع ( 9 ) من أنّه لا استقرار للحياة
بعد ذلك ، ويمكن فرضه بالمسارعة إلى الذبح أو النحر بعد وقوع الآخر بلا تراخ ،
وإن اكتفى بالحركة أو خروج الدم فلا إشكال . ( هذا ) الّذي ذكر من وجوب النحر
أو الذبح ( في حال الاختيار . أمّا لو انفلت الطير أو غيره من الإبل والبقر
والغنم جاز رميه بالنشّاب أو الرمح أو السيف ، فإذا سقط وأدرك ذكاته
ذبحه أو نحره ، وإلاّ حلّ ) لدخولها في الصيد حينئذ ، ولا يجب مع الإمكان تحرّي
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 25 المسألة 24 .
( 2 ) الغنية : ص 396 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 87 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 257 ب 5 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 257 ب 5 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 6 ) الكوثر : 2 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 90 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 158 س 33 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 205 .