( وهو مجرى الطعام ) والشراب قال الأزهري : وقد أقرأني أبو بكر الأيادي
" المريء " لأبي عبيدة فهمزه بلا تشديد ، وأقرأنيه المنذري لأبي القاسم فلم يهمزه
وشدّد الياء . ( والحلقوم وهو مجرى النفس ، والودجين وهما عرقان
محيطان بالحلقوم ) أو المري في المشهور . ( ولو قطع بعضها مع الإمكان لم
يحلّ ) للأصل ، والاحتياط ، وقول الكاظم ( عليه السلام ) لعبد الرحمن بن الحجّاج في
الحسن : إذا فري الأوداج فلا بأس ( 1 ) وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في فري الأوداج : فكلوا ما
لم يكن قرض ناب أو جزّ ظفر ( 2 ) وقيل ( 3 ) : يكفي قطع الحلقوم ، لحصول الذبح
فيدخل في عموم إلاّ ما ذكّيتم ، وأصل الطهارة ، والبراءة من الزائد لقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الشحّام : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 4 ) واقتصر
ابن زهرة ( 5 ) على الحلقوم والودجين اقتصاراً على الجمع بين مضموني الخبرين .
( ويكفي ) عندنا ( في المنحور طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبّة )
خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) .
( الثاني : قصد الذبح ، فلو وقع السكّين من يده فصادف حلق الحيوان
فذبحه لم يحلّ ) وإن سمّى حين سقط أو أصاب حلقه ، لعدم صدق التذكية والذبح
ونحوهما بدون القصد لاعتباره فيما يتبادر من الأفعال المنسوبة إلى المختارين .
( الثالث : استقبال القبلة بالذبيحة ) بالإجماع والنصوص كقول الباقر ( عليه السلام )
لمحمّد بن مسلم في الحسن : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ( 7 ) . وإنّما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 253 ب 2 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 2 ) راجع الحاوي الكبير : ج 15 ص 88 ، وفيه : حَزَّ طَعن .
( 3 ) القائل : هو ابن الجنيد ، نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 353 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 254 ب 2 من أبواب الذبائح ح 3 .
( 5 ) الغنية : ص 397 .
( 6 ) المجموع : ج 9 ص 85 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 265 ب 14 من أبواب الذبائح ح 2 .