منفصلين ) ولذا نصّ على التعميم في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والإصباح ( 3 )
والغنية ( 4 ) ولا تحلّ التذكية بالسنّ والظفر المتّصلين بلا خلاف ، ولا بالمنفصلين
وفي ذلك خلاف ، وطريقة الاحتياط يمنع من ذلك بعد إجماع الطائفة . ثمّ لا بُعد
في حمل كلامي الخلاف والمبسوط على حال الاختيار كما فعل في المختلف ( 5 ) .
( ولا يجزئ ) التذكية ( بغير الحديد مع إمكانه ، ولا مع تعذّره إذا لم
يخف فوت الذبيحة إلاّ مع الحاجة ) إلى الذبح .
( أمّا المثقّل فيحرم ) بالإجماع والنصوص وقد سمعت بعضها ( ما مات به
عمداً أو اضطراراً ) وهو يشمل غير العمد ( كما لو رمى الصيد ببندقة فمات ،
أو رماه في البئر فانصدم ، أو اختنق بالأُحْبُولة ، أو مات بالتغريق ، أو تحت
الكلب غمّاً ، أو مات بسهم وبندقة ، أو انصدم بالأرض وإن كان مع
الجرح ) بالسهم ( إلاّ أن يكون الجرح قاتلا ) أي مبتدئ به فلا يضرّ انضمام
غيره إليه لأنّه لا يخلو عنه غالباً .
( ويستحبّ أن يكون السكّين حادّة ) فعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من ذبح فليحدّ
شفرته وليرح ذبيحته ( 6 ) وعن الباقر ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب
البهيمة ، أحدّ الشفرة واستقبل القبلة ولا تنخعها حتّى تموت ( 7 ) وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : من قتل
عصفوراً عبثاً ، بعث الله به يوم القيامة وله صراخ ، يقول : يا ربّ سل هذا فيم قتلني
بغير ذبح ، فليحذر أحدكم من المثلة وليحدّ شفرته ولا يعذّب البهيمة ( 8 ) .
( المطلب الرابع : الكيفيّة ويشترط لإباحة المذكّى اُمور ستّة ) :
( الأوّل : قطع الأعضاء الأربعة ) في الذبح ( أعني المريء ) كما مرّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 263 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 22 المسألة 22 .
( 3 ) إصباح الشيعة : ص 382 .
( 4 ) الغنية : ص 397 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 259 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 174 ح 624 .
( 7 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 174 ح 625 .
( 8 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 175 ح 629 .