يعتبر ( مع الإمكان ) لما عرفت من حكم دابّة تردّت أو استعصت ( فلو أخلّ به
عمداً اختياراً لم يحلّ ) اتّفاقاً كما في حسن محمّد بن مسلم قال للباقر ( عليه السلام ) :
فإنّه لم يوجهها ؟ قال : فلا تأكل ( 1 ) . ثمّ المفهوم من الأخبار ( 2 ) وكلام أكثر الأصحاب
وجوب الاستقبال بالذبيحة - أي جعلها مستقبلة - فلا يشترط استقبال الذابح ،
وكلام السيّد ( 3 ) وسلاّر ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) يعطي وجوب استقباله لا بالذبيحة ، وعليه
نقل السيّد ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) الإجماع . وعلى الأوّل هل يجب الاستقبال بالمذبح
خاصّة أو بجميع مقاديم الذبيحة ؟ وجهان .
( ولو كان ناسياً ) لوجوب الاستقبال ( أو جاهلا لموضع القبلة حلّ )
لنحو حسن محمّد بن مسلم سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ، فقال :
كل ولا بأس بذلك إذا لم يتعمّد ( 8 ) ولا يعرف في ذلك خلافاً ( 9 ) . وهل يعذّر الجاهل
بالحكم ؟ وجهان : من التعمّد ، ومن حسن محمّد بن مسلم سأل الباقر ( عليه السلام ) عن
الرجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ، قال : كل منها ( 10 ) .
( ويسقط ) الاستقبال عند الضرورة وإن علمت جهة القبلة كما ( في
المتردّي والمرميّ بالسهم ) للاستعصاء ( والصيد ) بسهم أو كلب .
( الرابع : التسمية ) إلاّ عند النسيان كما مرّ .
( الخامس : اختصاص الإبل بالنحر وباقي الحيوانات بالذبح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 266 ب 14 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 265 ب 14 من أبواب الذبائح .
( 3 ) الانتصار : ص 190 .
( 4 ) المراسم : ص 209 .
( 5 ) الغنية : 397 .
( 6 ) الانتصار : ص 190 .
( 7 ) الغنية : ص 397 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 266 ب 14 من أبواب الذبائح ح 4 .
( 9 ) كذا ، والظاهر خلاف .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 266 من أبواب الذبائح ح 2 .