وقال الشيخ ( 1 ) وجماعة منهم المصنّف في التحرير ( 2 ) إذا ولجته الروح لم يكف في
حلّه ذكاة الاُمّ لعموم الميتة له . ولكن النصوص مطلقة مع بُعد تأخّر الولوج وبُعد
إطلاق الذكاة على ما لم تلجه الروح .
( ولو خرج حيّاً ) حياة مستقرّة كما في المختلف ( 3 ) وهو مراد من أطلق
( فلابدّ من تذكيته ) فيحرم بدونها وإن قصر الزمان عنها لأنّها الأصل في
الحيوان فيقصر خلافه على اليقين ، ولخروجه بانفصاله حيّاً عن تبعيّة الاُمّ . ولا
فرق بين تامّ الخلقة وغيره وإن استبعد في التحرير ( 4 ) الحياة قبل التمام .
( قيل ) في المبسوط ( 5 ) ( ولو خرج حيّاً وعاش بقدر ما لا يتّسع الزمان
لتذكيته حلّ ) لأنّه في حكم الميّت ، لكن لابدّ من المبادرة إلى إخراجه والأصل
البراءة من المبادرة زيادة على المعتاد . ( وإن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثمّ
مات قبل الذبح حرم ، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها ) أي لأجل
غير الآلة أو لم يتعذّر .
( المطلب الثالث في الآلة ولا يصحّ التذكية ) اختياراً ( إلاّ بالحديد )
اتّفاقاً كما يظهر من النصوص كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن محمّد بن مسلم : لا
ذكاة إلاّ بحديدة ( 6 ) ونحوه في حسن الحلبي ( 7 ) وفي خبر الحضرمي : لا يؤكل ما لم
يذبح بحديدة ( 8 ) ( فإن تعذّر وخيف فوت الذبيحة ) أو اضطرّ إلى الذبح لغير
ذلك ( جاز لكلّ ما يفري الأعضاء ) اتّفاقاً كما يظهر ( كالزجاجة والليطة )
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 95 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 159 س 26 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 310 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 159 س 25 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 282 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 252 ب 1 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 252 ب 1 من أبواب الذبائح ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 252 ب 1 من أبواب الذبائح ح 3 .