نهى منه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب ( 1 ) فإنّه ( عليه السلام ) فسّر التذكية
بما فسّره به وأجاز الصلاة في السنجاب . وعندي فيه نظر إذ من البيّن أنّ ظاهر
لفظه ( عليه السلام ) قصر تفسير التذكية بذلك على مأكول اللحم فيمكن أن يتمسّك به الخصم .
( أمّا الحشرات ) وهي صغار دوابّ الأرض ( كالفأر والضبّ وابن
عرس فالأقرب عدم وقوع التذكية فيها ) وفاقاً للمحقّق ( 2 ) للاحتياط ، وقلّة
الانتفاع بها . وقيل ( 3 ) بالوقوع ، للأصل ، وعموم إلاّ ما ذكّيتم ( 4 ) ويؤيّده ما ورد ( 5 ) في
السنجاب ، لأنّه كابن عرس في الظاهر .
( أمّا السمك فذكاته إخراجه من الماء حيّاً ) أو خروجه حيّاً ثمّ
أخذه كما سيأتي .
( وذكاة الجراد أخذه حيّاً ) بالنصّ ( 6 ) والإجماع .
( وذكاة الجنين ذكاة اُمّه إن تمّت خلقته بأن أشعر أو أوبر وخرج ) من
بطن اُمّه بعد تذكيتها ( ميّتاً ) ولجته الروح أم لا ( وإن لم يتمّ خلقته فهو
حرام ) للنصوص ، كقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح محّمد بن مسلم الجنين في بطن
اُمّه إذا أشعر وأوبر : فذكاته ذكاة اُمّه ( 7 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : إذا
ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكل ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 252 ب 3 من أبواب لباس المصلّي ح 3 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 210 .
( 3 ) جعله في إيضاح الفوائد قولا شاذّاً : ج 4 ص 133 .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 252 ب 3 من أبواب لباس المصلّي ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 305 ب 37 من أبواب الذبائح .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 270 ب 18 من أبواب الذبائح ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 270 ب 18 من أبواب الذبائح ح 4 .