تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قولان : فالوقوع هو المشهور ، وعدمه قول المفيد ( 1 ) وسلاّر ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ذكروه في الجنايات وكذا الشيخ في النهاية ( 4 ) . ( والأقرب ) فيهما ( الوقوع ) لأصل الإباحة والطهارة خرج منه الميتة ، ولورود النصّ على حلّ الأرنب والقنفذ والوطواط مع أنّ المذهب حرمة الأكل لعموم إلاّ ما ذكّيتم ، ولخبر عثمان بن عيسى عن سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : أمّا لحوم السباع والسباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه ( 5 ) وخبر زرعة عن سماعة عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا ( 6 ) . وخبر أبي مخلد السرّاج أنّه كان عند الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : إني سرّاج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ فقال : نعم ، فقال : ليس به بأس ( 7 ) . وفي السرائر ( 8 ) الإجماع عليه في السباع . والقول الآخر في المسوخ فأمّا من نجّسها فدليله واضح . ودليل من لم ينجّسه أنّ الأصل في الميتة النجاسة إلى أن يعلم التذكية ولا علم بها هنا ، ومنع عموم إلاّ ما ذكّيتم لها فإنّ الكلام في وقوع التذكية . ويدفعه أنّ التذكية ليست إلاّ الذبح إمّا من الحدّة والنفاذ أومن التمام ولا دليل على نقلها في الشرع ، والأصل استصحاب الطهارة . وأمّا القول الآخر في السباع فقد حكي القول بنجاستها أيضاً لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : لا يصلح أكل شيء من السباع إنّي لأكرهه
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 578 . ( 2 ) المراسم : ص 243 . ( 3 ) الوسيلة : ص 428 . ( 4 ) النهاية : ج 3 ص 466 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 321 ب 3 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1071 ب 49 من أبواب النجاسات ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 124 ب 38 من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 114 .