والمبسوط ( 1 ) والإصباح ( 2 ) لعدم الدليل على حلّه قبل الموت ، ولأنّه إن عاد
بعد الإخراج إلى الماء حرم فعلم أنّه لا يكفي الإخراج في الحلّ ، والنهي عن
أكل اللحم غريضاً أي نيأً في صحيح زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) وصحيح هشام
بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) . ولكن عن عطيّة أخي أبي العوام أنّه قال
للباقر ( عليه السلام ) : إنّ أصحاب المغيرة ينهوني عن أكل القديد الّذي لم تمسّه النار ،
فقال : لا بأس بأكله ( 5 ) .
( وقد تقع التذكية على ما لا يحلّ أكله ، بمعنى أنّه يكون طاهراً بعد
الذبح ، وهو كلّ ما ليس بنجس العين ولا آدميّ ) وفاقاً للمشهور . ( فلا يقع
على نجس العين ) اتّفاقاً ( كالكلب والخنزير ، بمعنى أنّه يكون باقياً على
نجاسته بعد الذبح ) وأمّا ما لا تحلّه الحياة منه فعلى القول بطهارته لا يفتقر في
طهارته إلى التذكية ( ولا على الآدميّ ) اتّفاقاً أيضاً ( وإن كان طاهراً أو مباح
الدم ، ويكون ميتة وإن ذكّي ) بمعنى أنّه لا يجوز استعمال أعضائه بالتذكية .
( وفي المسوخ كالقرد والدبّ والفيل قولان ) : فالوقوع هو المشهور ،
وعدمه قول المحقّق ( 6 ) ومن قال بنجاستها كالشيخين ( 7 ) وسلاّر ( 8 ) . ( وكذا في
السباع ) من الطير أو غيرها ( كالأسد والنمر والفهد والثعلب ) والأرنب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 277 .
( 2 ) إصباح الشيعة : ص 383 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 514 ب 89 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 514 ب 89 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 37 ب 22 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 210 .
( 7 ) المقنعة : ص 578 ، الخلاف : ج 6 ص 73 المسألة 2 .
( 8 ) المراسم : ص 55 وفيه أنّه لم يذكره صريحاً وإن نسبه إليه فخر المحقّقين في ايضاحه ج 4
ص 130 ولعلّه بقرينة ذكر لعابه في النجاسات استفاد منه ذلك كما عليه في مفتاح الكرامة :
ج 1 ص 149 س 25 .