والمتبادر من الآية ( 1 ) ( فلو سمّى غيره لم يحلّ . و ) على ( الأخرس ) أن
( يحرّك لسانه ) ويخطر الاسم بباله كما في سائر الأذكار .
( ولو سمّى الجنب أو الحائض بنيّة ) بسملة إحدى ( العزائم فإشكال ) :
من الدخول في العموم ، ومن النهي المنافي للوجوب .
( ولو وكّل المسلم كافراً في الذبح وسمّى المسلم لم يحلّ وإن شاهده
أو جعل يده معه ) فقرن التسمية بذبحه ، لما عرفت من وجوب اتّحاد الذابح
والمسمّي .
( ولو ذبح الأعمى حلّ ) إذا سدّد ، ففي مرسل ابن اُذينة عنهما ( عليهما السلام ) : إنّ
ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله ، وكذلك الصبيّ ، وكذلك
الأعمى إذا سدّد ( 2 ) . ( وفي اصطياده ) أي الأعمى ( بالرمي والكلب إشكال :
لعدم تمكّنه من قصد الصيد ) فإنّه لا يقصد ما لا يعلم وطريق العلم به البصر ،
ومن أنّه كثيراً ما يحصل له العلم بوجوده وجهته ويتحقّق قصده إليه ، وهو الأقوى .
( نعم يجب مشاهدة بصير لقتل ما يرسله من الكلب أو السهم إن
سوّغناه ) أي صيده إذ لابدّ من العلم بالتذكية ولا يحصل بدونه .
( المطلب الثاني : المذبوح وهو كلّ حيوان مأكول لا يحلّ ميته ) فلا
يذبح السمك والجراد ( فلو ابتلع السمكة ) حيّة ( حلّ ) كما في الشرائع ( 3 ) لأنّ
ذكاتها إخراجها حيّة من الماء ولا دليل على اشتراط موتها ، ولقول الصادق ( عليه السلام )
في مرسل ابن المغيرة : الحوت ذكيّ حيّه وميّته ( 4 ) . وخلافاً للخلاف ( 5 )
هامش
( 1 ) الأنعام : 121 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 277 ب 23 من أبواب الذبائح ح 8 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 207 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 297 ب 31 من أبواب الذبائح ح 5 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 33 المسألة 34 .