وخبره أيضاً ، سأله عن الرجل يشتري اللحم من السوق ، وعنده من يذبح ويبيع
من إخوانه ، فيتعمد الشراء من الناصب ، فقال : أيّ شيء تسألني أن أقول ؟ ما يأكل
إلاّ مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، قلت : سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم
الخنزير ؟ فقال : نعم ، وأعظم عند الله من ذلك ، ثمّ قال : إنّ هذا في قلبه على
المؤمنين مرض ( 1 ) . وخبره عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّه لم يحلّ ذبائح الحروريّة ( 2 ) . وهنا
أخبار ناصّة على الأكل من ذبيحة الناصب إذا سمّى ، كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن
حمران : لا تأكل ذبيحة الناصب إلاّ أن تسمعه يسمّي ( 3 ) . وقوله في حسنه أيضاً في
ذبيحة الناصب واليهود والنصارى : لا تأكل ذبيحته حتّى تسمعه يذكر اسم الله ، قال :
المجوسي ؟ فقال : نعم إذا سمعته يذكر اسم الله ، أما سمعت قول الله " ولا تأكلوا ممّا
لم يذكر اسم الله عليه " ( 4 ) . وسأل الحلبي الصادق ( عليه السلام ) عن ذبيحة المرجئة
والحروري ، فقال : كل وقرّ واستقرّ حتّى يكون ما يكون ( 5 ) . وقد حمل الشيخ
الأخير على حال التقيّة كما هو الظاهر منه ، وجمع بين الأدلّة بحمل المحرّمة على
المعلن بالعداوة والمبيحة على غيره . ويمكن الجمع بالعلم بالتسمية وعدمه .
( ولا يشترط الإيمان إلاّ في قول ) ابني حمزة ( 6 ) والبرّاج ( 7 ) لقول
الرضا ( عليه السلام ) لزكريّا بن آدم : إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الّذي أنت
عليه وأصحابك ، إلاّ في وقت الضرورة ( 8 ) . وهو ( بعيد ) لندرة الخبر وضعفه
بأحمد بن حمزة ، ومعارضته بالعمومات وخصوص ما نصّ على الإباحة مع التسمية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 292 ب 28 من أبواب الصيد والذبائح ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 292 ب 28 من أبواب الصيد والذبائح ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 293 ب 28 من أبواب الصيد والذبائح ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 288 ب 27 من أبواب الصيد والذبائح ح 31 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 293 ب 28 من أبواب الصيد والذبائح ح 8 .
( 6 ) الاستبصار : ج 4 ص 88 ذيل الحديث 337 .
( 7 ) الوسيلة : ص 361 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 439 .