المذبوح ( ميتة ) وفاقاً للمشهور . أمّا إذا لم يذكر اسم الله فظاهر وعليه الإجماع .
وأمّا إذا ذكره فلأصل حرمة الميتة ما لم يعلم التذكية ويعارضه أصل عدم اشتراط
غير ذكر الاسم ، وللاحتياط ، ولأنّ غير المسلم لا يعتقد وجوبه وإن اعتقده لم يعتد
به لأنّه نشأ من غير الشرع المعتبر ولا يفيد ذكره الخالي عن الاعتقاد الصحيح
بوجوبه إذ لو كفى اللفظ لكفى من المرتدّ وخصوصاً المرتدّ الّذي بقي على إقراره
بوجوبه وارتدّ عن غيره من المسائل ولا يكفي اتّفاقاً ، ولأنّ ما يذكر اسمه غير
المسلم من فرق الكفّار غير الله إذ لا أقلّ من أنّه لا يعتقد إرساله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) وهو
ضعيف ، وللأخبار وهي كثيرة جدّاً ، كقول الصادق ( عليه السلام ) لزيد الشّحام وسأله عن
ذبيحة الذمّي ، فقال : لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمّ ( 1 ) . وللحلبي في الصحيح لا يذبح
لك يهودي ولا نصراني أُضحيّتك ( 2 ) .
وأحلّ الصدوق ( 3 ) ذبائح الفرق الثلاثة لأهل الكتاب إذا سمع تسميتهم ،
لإطلاق الآية بالأكل ممّا ذكر اسم الله عليه ، وإطلاق قوله تعالى : " وطعام الّذين
اُوتوا الكتاب حلّ لكم " ( 4 ) . والأخبار هي أكثر وأصحّ من الأخبار الأوّلة كقول
الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليها
وأنت تسمع ( 5 ) . وخبر الورد بن زيد قال له ( عليه السلام ) : ما تقول في مجوسي قال بسم الله
ثمّ ذبح ؟ فقال : كل ( 6 ) . وقولهما ( عليهما السلام ) في صحيح حريز وزرارة في ذبائح أهل
الكتاب : فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم الله فكلوا ذبائحهم ، وإن لم تشهدوهم فلا
تأكلوا ، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنّهم سمّوا فكل ( 7 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 283 ب 27 من أبواب الصيد والذبائح ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 286 ب 27 من أبواب الصيد والذبائح ح 19 .
( 3 ) المقنع : ص 140 .
( 4 ) المائدة : 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 289 ب 27 من أبواب الصيد والذبائح ح 32 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 289 ب 27 من أبواب الصيد والذبائح ح 37 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 290 ب 27 من أبواب الصيد والذبائح ح 38 .