ولا أثبته ثمّ قتله الثاني فهو له ، ولا شيء على الأوّل ) بجرحه ( وإن أفسد
منه شيئاً ) لأنّه قبل تملّك الثاني له ( ولو أثبته الأوّل ولم يصيّره في حكم
المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه ) على الأوّل . ( فإن كان قد أصاب محلّ
الذبح فذكّاه فهو حلال ويملكه الأوّل ) بالإثبات ( وعلى الثاني الأرش )
ما بينه حيّاً ومجروحاً بالجراحة المخصوصة ومذكّى . ( وإن أصابه في غير
المذبح ) أو لم يتحقّق غيره من شروط التذكية ( فهو ميتة يضمن ) للأوّل
( قيمته إن لم يكن لميتته قيمة ، وإلاّ فله الأرش ) ما بينه حيّاً مجروحاً بتلك
الجراحة وميتة .
( ولو جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك ذكاته حلّ ) وكان ( للأوّل
وإلاّ فهو ميتة ) لأنّه جرح من غير تذكية بعد الإثبات والخروج عن اسم الصيد .
( ولو ذفّف أحدهما ) أي جرحه جراحة مذفّفة ( وأزمن الآخر ) أي فعل
به ما من شأنه الأزمان . ( ولم يُعلم السابق فهو حرام ) لتوقف الحلّ على العلم
بالتذكية ولا علم هنا ( لاحتمال كون التذفيف ) أي الجرح الّذي هو من شأنه
( قاتلا ) أي واقعاً ( بعد الأزمان ) مع أنّه بعده كالذبيحة الأهلية .
( ولو ترتّب الجرحان وحصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل ( 1 )
للثاني ) كما في المسألة المتقدّمة ( فعلى الأخير لو عاد الأوّل فجرحه
فالاُولى هدر ، والثانية مضمونة ) والوجه ظاهر فيهما ( فإن مات بالجراحات
الثلاث وجب ) للأوّل على الثاني ( قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة
المالك ) لأنّ المضمون هي الجراحة الأخيرة وقد جرحه بها معيباً بالأوّلين
( ويحتمل ثلث القيمة ) لأنّه مات بثلاث جراحات وإنّما يضمن منها واحدة
هامش
( 1 ) نسب ذلك إلى الشيخ في المبسوط فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 126 ، ولم
نجده في المبسوط .