تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( ولو أصاباه دفعةً وكان أحدهما ) خاصّة ( مزمّناً أو مذفّفاً ) أي مجهّزاً ( دون الآخر فهو له ، ولا ضمان على الآخر ) بما أحدث فيه من نقص أو جرح لأنّه إنّما دخل في الملك بعد الإصابتين ( وإن احتمل أن يكون الأزمان ) أو التذفيف ( بهما أو بأحدهما فهو لهما ) نصفين ، لتساويهما في احتمال تملّك الجميع أو النصف كتعارض البيّنتين ، وإن استحلّ كلّ منهما الآخر كان أولى . ( ولو علمنا أنّ أحدهما مذفّف وشككنا في الثاني فللمعلوم النصف ) بلا إشكال ، إذ لا إشكال في ملكه ( والنصف الآخر موقوف على التصالح ) أو تبيّن الحال ، للإشكال . وقد يقال : قد يكون بينهما نصفين فيكون للأوّل ثلاثة أرباعه وللثاني ربعه ، كمتداعيين في نصف عين بيد ثالث مع الاتّفاق على تفرّد أحدهما بالنصف الآخر وتعارض البيّنتين . ( ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر ) واتّفقا في الإصابة ( فهو للمثبت ولا شيء على الجارح ) لما مرّ . ( ولو جهل المثبت منهما اشتركا ) فيه للتساوي ، ( ويحتمل القرعة ) لأنّ المثبت إنّما هو أحدهما وقد أُشكل وهي لكلّ مشكل . ( ولو كان يمتنع بأمرين كالدرّاج يمتنع بجناحه وعَدْوِه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله ، قيل ) في المبسوط ( 1 ) : ( هو لهما ) لحصول الإثبات بفعلهما معاً من غير مرجّح ( وقيل ) في الشرائع ( 2 ) : ( للثاني لتحقّق الإثبات بفعله ) لبقاء الامتناع قبله غاية الأوّل إعانة الثاني وهي لا تقتضي الشركة . ( ولو رمى الأوّل الصيد فأثبته وصيّره في حكم المذبوح ثمّ قتله الثاني فهو للأوّل ، ولا شيء على الثاني إلاّ أن يفسد لحمه أو جلده ) فإن قتل ما في حكم المذبوح لا يوجب ضماناً . ( ولو لم يصيّره في حكم المذبوح
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 271 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 213 .