( ولو أصاباه دفعةً وكان أحدهما ) خاصّة ( مزمّناً أو مذفّفاً ) أي
مجهّزاً ( دون الآخر فهو له ، ولا ضمان على الآخر ) بما أحدث فيه من نقص
أو جرح لأنّه إنّما دخل في الملك بعد الإصابتين ( وإن احتمل أن يكون
الأزمان ) أو التذفيف ( بهما أو بأحدهما فهو لهما ) نصفين ، لتساويهما في
احتمال تملّك الجميع أو النصف كتعارض البيّنتين ، وإن استحلّ كلّ منهما الآخر
كان أولى . ( ولو علمنا أنّ أحدهما مذفّف وشككنا في الثاني فللمعلوم
النصف ) بلا إشكال ، إذ لا إشكال في ملكه ( والنصف الآخر موقوف على
التصالح ) أو تبيّن الحال ، للإشكال . وقد يقال : قد يكون بينهما نصفين فيكون
للأوّل ثلاثة أرباعه وللثاني ربعه ، كمتداعيين في نصف عين بيد ثالث مع الاتّفاق
على تفرّد أحدهما بالنصف الآخر وتعارض البيّنتين .
( ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر ) واتّفقا في الإصابة ( فهو للمثبت
ولا شيء على الجارح ) لما مرّ . ( ولو جهل المثبت منهما اشتركا )
فيه للتساوي ، ( ويحتمل القرعة ) لأنّ المثبت إنّما هو أحدهما وقد أُشكل وهي
لكلّ مشكل .
( ولو كان يمتنع بأمرين كالدرّاج يمتنع بجناحه وعَدْوِه فكسر الأوّل
جناحه ثمّ الثاني رجله ، قيل ) في المبسوط ( 1 ) : ( هو لهما ) لحصول الإثبات
بفعلهما معاً من غير مرجّح ( وقيل ) في الشرائع ( 2 ) : ( للثاني لتحقّق الإثبات
بفعله ) لبقاء الامتناع قبله غاية الأوّل إعانة الثاني وهي لا تقتضي الشركة .
( ولو رمى الأوّل الصيد فأثبته وصيّره في حكم المذبوح ثمّ قتله
الثاني فهو للأوّل ، ولا شيء على الثاني إلاّ أن يفسد لحمه أو جلده ) فإن
قتل ما في حكم المذبوح لا يوجب ضماناً . ( ولو لم يصيّره في حكم المذبوح
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 271 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 213 .