( ولو أغلق عليه باباً ولا مخرج له أو ألجأه إلى مضيق وأمكنه قبضه
ففي تملّكه بذلك نظر ) : من استيلائه عليه ، وأنّه إثبات يد عليه ، وأنّه أزال
امتناعه . ومن أنّه ليس من الاصطياد وإنّما هو مقدّمة له ، ولو سلّم فليس بالآلة
المعتادة ، ومنع ثبوت اليد عليه ما لم يقبضه أو يبطل آلة امتناعه . نعم يصير أولى به
كما حكي عن المصنّف . ( أمّا لو قبضه بيده ) ومنها يد مملوكه أو وكيله ( أو
بآلته فإنّه يملكه قطعاً ) ويبقى على ملكه ( وإن هرب من يده أو آلته بعد ) .
( ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة وثوب السمك
فإشكال ) : من ثبوت اليد لثبوتها على ما وقع فيه من الدار والسفينة وقصد التملّك
وصلاحيّتهما للآليّة وإن لم تعتد فيهما فيمكن صدق الاصطياد ، ومن أنّهما ليسا من
آلة الاصطياد في شيء .
( ولو اضطرّ السمكة إلى بركة واسعة لم تملك ) لأنّها ليست من
الآلة ، ولم يبطل امتناعها ، لعسر الوصول إليها كما يعسر في الأنهار والبحار ( و )
لكن يصير ( هو أولى ) بها لحصول نوع انحصار لها بفعله كالمحجّر . ( ولو
كانت ) البركة ( ضيّقة ملك على إشكال ) من أنّه قصد التملّك وأبطل امتناعه
بما يصلح آلة له ، ومن عدم اعتياد مثلها آلة ، ويملك الحمام بالتعشيش في البرج
المعدّ له للاعتياد .
( ولو اختلط حمام برج بحمام ) برج ( آخر ) وكانا لمالكين ( وعسر
التميّز لم ) يجز أن ( ينفرد أحدهما ببيعه ) كلاّ أو بعضاً ( من ثالث ) ولو
واحداً لاحتماله لكلّ منهما ( ولو باعه ) أحدهما ( من الآخر ) مع علمه بالحال
( صحّ ) لانحصار الحقّ فيهما . ( ولو اتّفقا على بيع الجميع من ثالث وعلما
مقدار قيمة الملكين أو اتّفقا على تقدير حتّى يمكن التوزيع جاز ، وإلاّ فلا ) .
( ولو امتزج حمام مملوك محصور ) بمحصور لم يجز لغيره الصيد قطعاً
للاختلاط الموجب للاحتراز عن الكلّ . ولو امتزج ( بحمام بلدة ) فصاعداً
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 208
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٨