تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وبالجملة بغير المحصور ( لم يحرم الصيد ) لعسر الاحتراز كما يجوز نكاح واحدة من غير المحصورات إذا اختلط بهنّ الأُخت مثلا . ويحتمل الحرمة ، لعموم ما دلّ على الاحتراز عن المختلط . ( ولو كان ) المملوك أيضاً ( غير محصور فإشكال ) من ذلك ، لكن لمّا غلب الحلال في السابق قوي الحلّ ولذا لم يستشكل فيه ، ومنه يظهر قوّته إذا غلب الحلال وإن لم يحصرا . ( ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني ) كما لا يملك المملوك بالاصطياد خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) . ( ولو كان الطير مقصوصاً لم يملكه الصائد ) ترجيحاً للظاهر على الأصل ، وتغليباً للتحريم ، ولنحو خبر إسماعيل بن جابر قال للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، الطير يقع على الدار ، فيؤخذ أحلال هو أم حرام لمن أخذه ؟ فقال : يا إسماعيل عاف أم غير عاف ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما العافي ؟ قال : المستوي جناحاه المالك جناحيه يذهب حيث يشاء قال هو لمن أخذه حلال ( 2 ) . ( وكذا مع كلّ أثر يدلّ على الملك . ولو كان مالكاً جناحيه ) أو ساقط ( ولا أثر عليه ) لملك ( فهو لصائده ، إلاّ أن يكون له مالك معروف فلا يحلّ تملّكه ) بغير إذنه كما نصّ على الحكمين صحيح البزنطي ، سأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل يصيد الطير ، يساوي دراهم كثيرة ، وهو مستوي الجناحين ، فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتّهم ، فقال : لا يحلّ له إمساكه ، يردّه عليه ، فقال له : فإن هو صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالباً ، قال : هو له ( 3 ) . ( ولو اشترك اثنان في الاصطياد فإن أثبتاه ) أي أزالا امتناعه ( دفعةً فهو لهما ، وإن أثبته الأوّل اختصّ به ، وكذا ) إن أثبته ( الثاني ) خاصّة اختصّ به .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 9 ص 143 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 245 ب 37 من أبواب الصيد والذبائح ح 2 ، وفيه : " إسماعيل بن جابر " . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 244 ب 36 من أبواب الصيد والذبائح ح 1 .