( وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد ) فإنّه المكتسب له بفعله
( وعليه اُجرة ) مثل ( الآلة ) لمثل عمله ( وكان اصطياده ) بها ( حراماً )
و ( لا ) يلزم منه أن يكون ( صيده ) أي مصيده حراماً عليه أو على غيره بملكه أو
أكله أو غير ذلك من التصرّفات .
( ولو قتلته الآلة كان حلالا ) لأنّ غاية الأمر أن يكون قتله أو اكتسابه
حراماً ، وهو لا يستلزم حرمة المكتسب إلاّ أن يقتضي النهي الفساد مطلقاً .
( المقصد الثالث في أسباب الملك ) للصيود
( وهي أربعة ) ترجع إلى واحد وهو الاصطياد ( إبطال منعته ) بكسر
جناحه أو نتفه مثلا لا بالإعياء ، ( وإثبات اليد ) عليه بنفسه أو بمملوكه أو وكيله ،
( وإثخانه ) بالجرح وإن لم يبطل منعته بعد ، ( والوقوع فيما نصب آلة
للصيد ) .
( و ) قد يحصل من ذلك أنّ ( كلّ من رمى صيداً لا يد لأحد عليه ولا
أثر ملك فإنّه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه فإن أخذه غيره دفع
إلى الأوّل ) وجوباً ولم يملكه .
( وما يثبت في آلة الصيد - كالحبالة والشبكة - يملكه ناصبها وكذا
جميع ما يصطاد به عادة . ولو انفلت قبل قبضه بعد إثباته ) بالآلة ( لم
يخرج عن ملكه ، وكذا لو أطلقه من يده ) ولو ( ناوياً لقطع ملكه عنه )
وفاقاً للشرائع ( 1 ) للأصل ، وخروج نيّة الإخراج عن الأسباب المذكورة للخروج
في النصوص والفتاوى ، نعم يفيد الإباحة لغيره . ( وقيل : هنا ) أي إذا نوى القطع
( يخرج ) عن ملكه لزوال علّته وهي ثبوت اليد عليه بنيّة التملّك ، وفيه : أنّ علّته
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 211 .