تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد ) فإنّه المكتسب له بفعله ( وعليه اُجرة ) مثل ( الآلة ) لمثل عمله ( وكان اصطياده ) بها ( حراماً ) و ( لا ) يلزم منه أن يكون ( صيده ) أي مصيده حراماً عليه أو على غيره بملكه أو أكله أو غير ذلك من التصرّفات . ( ولو قتلته الآلة كان حلالا ) لأنّ غاية الأمر أن يكون قتله أو اكتسابه حراماً ، وهو لا يستلزم حرمة المكتسب إلاّ أن يقتضي النهي الفساد مطلقاً . ( المقصد الثالث في أسباب الملك ) للصيود ( وهي أربعة ) ترجع إلى واحد وهو الاصطياد ( إبطال منعته ) بكسر جناحه أو نتفه مثلا لا بالإعياء ، ( وإثبات اليد ) عليه بنفسه أو بمملوكه أو وكيله ، ( وإثخانه ) بالجرح وإن لم يبطل منعته بعد ، ( والوقوع فيما نصب آلة للصيد ) . ( و ) قد يحصل من ذلك أنّ ( كلّ من رمى صيداً لا يد لأحد عليه ولا أثر ملك فإنّه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه فإن أخذه غيره دفع إلى الأوّل ) وجوباً ولم يملكه . ( وما يثبت في آلة الصيد - كالحبالة والشبكة - يملكه ناصبها وكذا جميع ما يصطاد به عادة . ولو انفلت قبل قبضه بعد إثباته ) بالآلة ( لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو أطلقه من يده ) ولو ( ناوياً لقطع ملكه عنه ) وفاقاً للشرائع ( 1 ) للأصل ، وخروج نيّة الإخراج عن الأسباب المذكورة للخروج في النصوص والفتاوى ، نعم يفيد الإباحة لغيره . ( وقيل : هنا ) أي إذا نوى القطع ( يخرج ) عن ملكه لزوال علّته وهي ثبوت اليد عليه بنيّة التملّك ، وفيه : أنّ علّته
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 211 .