الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرّك ، كذا في التهذيب ( 1 )
وقد فسّره الشيخ والجماعة بما ذكره المصنّف من معناه ، أو لكثرة الأخبار الناصّة
به في مطلق الذبيحة والتذكية كقوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن سليمان : إذا طرفت
العين أو ركضت الرجل أو تحرّك الذنب فأدركته فذكّه ( 2 ) وقول الباقر ( عليه السلام ) في
صحيح زرارة : كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردّية وما أكل
السبع ، وهو قول الله عزّوجلّ : " إلاّ ما ذكيتم " فإن أدركت شيئاً منها وعين تطرف أو
قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكل ( 3 ) وفي أكثر النسخ في خبر ليث
مكان قوله " وآخر الذكاة " " وخير الذكاة " وحينئذ فالظاهر كون الواو بمعناها .
( وقيل ) في المقنع ( 4 ) والنهاية ( 5 ) ( إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك
الكلب يقتله ثمّ يأكله إن شاء ) وهو خيرة أبي عليّ ( 6 ) والمختلف ( 7 ) ( وفيه
نظر ) ممّا مرّ ، ومن منع الخروج بالإمساك أو بالجرح عن اسم الصيد ، ولذا يقال
مع فلان صيد حيّ وصيد ميّت ، وقال :
كلاب عوت لا قال قدّس الله روحها * فجاءت بصيد لا يحلّ للأكل
وهو في المجروح مبنيّ على عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ ،
ولعموم النصوص بالأكل ممّا أمسكن ، وخصوص نحو صحيح جميل سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين
فيذكّيه بها أفيدعه حتّى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله تعالى : " فكلوا ممّا
أمسكن عليكم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 33 ح 131 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 263 ب 11 من أبواب الصيد والذبائح ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 262 ب 11 من أبواب الصيد والذبائح ح 1 .
( 4 ) المقنع : ص 138 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 87 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 265 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 266 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 219 ب 8 من أبواب الصيد والذبائح ح 1 .