تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( فلو أرسلهما ) أي الكلب والسهم ( فجرحه وجب الإسراع إليه ) إسراعاً عادياً يخرج به عن التواني لئلاّ يموت قبل التذكية مع إدراكه حيّاً كما يجب المسارعة إلى ما شارف الموت ليدرك ذكاته فإنّ المراد بإدراكه القدرة عليه كما يفهم في العرف ، ولخروجه بالإثبات عن اسم الصيد ، ومساواته للذبائح الأهليّة ( فإن أدركه ) مع الإسراع إليه ( مستقرّ الحياة لم يحلّ إلاّ بالتذكية إن اتّسع الزمان لها ) كان معه ما يذكّيه به أو لا ( وإلاّ حلّ إذا لم يتّسع ) الزمان لها وهو تكرير لقوله " إلاّ " ليصل به قوله ( وإن كانت حياته مستقرّة ) بأن يعيش مثله اليوم أو الأيّام كما سيأتي . ويمكن مع ذلك أن لا يتّسع الزمان للتذكية بأن كان الصيد يعدو بعد الجرح فلا يدرك إلاّ بعد يوم مثلا أو كان الطريق إليه صعباً لا يمكن الوصول إليه إلاّ كذلك ، أو اجتمع فيه الأمران فلا بُعد في اجتماع الأمرين ، على أنّه يمكن أن يراد هنا باستقرارها ما يسمّى به في العرف حيّاً وإن مات بعد لحظة ، أو يقال : إنّما العبرة في استقرار الحياة بإمكان أن يعيش يوماً وهو لا يستلزم العيش فقد يموت بعد لحظة ، أو المراد هنا ظنّ استقرار الحياة . ولا يفيد حمل الاتّساع على الاتّساع للتذكية ومقدّماتها القريبة كأخذ السكين من مكان قريب وسلّه أو انتظار معاون لا ينافي المبادرة . وبالجملة إذا لم يتّسع الزمان للتذكية فمات حلّ ( ما لم يتوان في ذكاته أو يتركه ) أي الصيد ( عمداً وهو قادر على ذكاته ) من حيث اتّساع الزمان لها وإن لم يقدر عليها لفقدان الآلة ونحوه . ( ولو ) جرحه بالكلب أو السهم حتّى ( كانت حياته غير مستقرّة ) ولو كان عدم استقرارها بعد إدراكه ( حلّ من غير تذكية فيهما ) أي الكلب والسهم ( خاصّة دون باقي الآلات ) . ( وروي ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أنّ أدنى ما يدرك به ذكاته أن تجده يركض رجله أو تطرف عينه أو يتحرّك ذنبه ) رواه ليث المرادي إذ سأله عن الصقور والبزاة وعن صيدهنّ ، فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته ، وآخر