لو كان أكبر ، فيتوافق أيضاً ما ذكره المصنّف ، وقس عليها سائر عبارات
الأصحاب . فليس في المسألة خلاف في أنّ العبرة باستقرار الحياة وعدمه ولكن
اختلفوا في التعبير عن ذلك ، فمنهم من عبّره بهما ، ومنهم من عبّر بعلامتهما
واختلفوا في العلامات . وفي خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل
ضرب غزالا بسيفه حتّى أبانه أيأكله ؟ قال : نعم ، يأكل ممّا يلي الرأس ويدع
الذنب ( 1 ) . وفي مرسل النوفلي عنه ( عليه السلام ) : إذا قتله جدلين فارم بأصغرهما وكل
الأكبر ، وإن اعتدلا فكلهما ( 2 ) . وفي مرسل النضر بن سويد ، في الظبي وحمار
الوحش يعترضان بالسيف ، فيقدّان فقال : لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد
النصفين ، فإن تحرّك أحدهما فلا تأكل الآخر لأنّه ميّت ( 3 ) .
( وكلّ آلات الصيد يجب فيها ) أي معها أو في وقت إصابة الصيد بها
( تذكية الصيد إن ) أدرك و ( كانت حياته مستقرّة ، وكذا الكلب والسهم )
بمعناه العامّ من الآلات . أمّا غيرهما فظاهر لأنّك عرفت أنّه لا يحلّ به الصيد وإنّما
يحلّ بالتذكية المعهودة ، فإن لم يذكّ حرم أُدرك وفيه حياة مستقرّة أو لا . وأمّا هما فلا
خلاف في الحلّ بهما إن صيّراه في حكم المذبوح ، وأمّا إن أدرك معهما وفيه حياة
مستقرّة فيجب التذكية المعهودة ، لأنّه إذا ثبت بالإصابة وأدرك وهو حيّ أدرك
وقد خرج عن كونه صيداً لزوال امتناعه ، فلا يشمله ما دلّ على ذكاة الصيد بالآلة ،
مع الأصل ، والاحتياط ، وخصوص نحو قول الصادقين ( عليهما السلام ) في حسن محمّد بن
مسلم وغيره ، في الكلب يرسله الرجل ويسمّي ، قالا إن أخذه فأدركت ذكاته
فذكّه ، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ، ولا ترون ما يرون في الكلب ( 4 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 243 ب 35 من أبواب الصيد ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 244 ب 35 من أبواب الصيد ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 244 ب 35 من أبواب الصيد ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 209 ب 2 من أبواب الصيد ح 2 .