تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقد نطقت الأخبار ( 1 ) به فيما رمى فغاب . ( السادس : أن يقتله الكلب بعقره ) كما هو المتبادر ( فلو قتله بصدمه أو غمّه أو إتعابه لم يحلّ ) لدخول الأوّل في الموقوذة والثاني في المنخنقة وعدم الإمساك في الثالث ، مع الأصل ، والاحتياط ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ما أنهر الدم وذكر اسم الله تعالى عليه فكلوا ( 2 ) والاقتصار في الآية ( 3 ) على ما يمسكه الجوارح إن كان الاشتقاق من الجرح بمعنى الإدماء لا بمعنى الكسب . ( وأمّا السهم ) الّذي يحلّ ما يصاد به ( فالمراد به كلّ آلة محدّدة كالسهم والرمح والسيف وغيرها ) . ( ويحلّ مقتوله ) اتّفاقاً من الأكثر ، وبه من النصوص كثير ( 4 ) ويظهر التردّد فيه من سلاّر ( 5 ) وهو نادر . وقال ابن زهرة : لا يحلّ أكل ما قتل من صيد الطير بغير النشاب ولا به إذا لم يكن فيه حديد ، بدليل الإجماع والاحتياط ، وما عدا الطير من صيد البر يحلّ أكل ما قتل منه بسائر السلاح ( 6 ) وهو ظاهر ابن إدريس ( 7 ) وعلى المختار لا يحلّ إلاّ ( بشرط أن يرسله المسلم ) أو من بحكمه ذكراً أو اُنثى وبالجملة من يصحّ منه التذكية ، ( ويسمّي عند إرساله ) خلافاً لبعض العامّة ( 8 ) ( وقصد جنس الصيد ) إذ لا تذكية حيث لا قصد ( لا عينه ) للأصل ، وما سيأتي من الخبر ( ويستند الموت إليه ) . ( فلو أرسله غير المسلم لم يحلّ وإن كان ذمّياً سواء سمّى أو لا ) وفيه ما عرفت من الخلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 230 ب 18 من أبواب الصيد . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 9 ص 247 . ( 3 ) المائدة : 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 228 ب 16 من أبواب الصيد . ( 5 ) المراسم : 208 . ( 6 ) الغنية : ص 396 ، وفيه مصيد الطير . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 91 - 92 . ( 8 ) المجموع : ج 9 ص 102 .