وقد نطقت الأخبار ( 1 ) به فيما رمى فغاب .
( السادس : أن يقتله الكلب بعقره ) كما هو المتبادر ( فلو قتله بصدمه
أو غمّه أو إتعابه لم يحلّ ) لدخول الأوّل في الموقوذة والثاني في المنخنقة
وعدم الإمساك في الثالث ، مع الأصل ، والاحتياط ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ما أنهر الدم وذكر
اسم الله تعالى عليه فكلوا ( 2 ) والاقتصار في الآية ( 3 ) على ما يمسكه الجوارح إن
كان الاشتقاق من الجرح بمعنى الإدماء لا بمعنى الكسب .
( وأمّا السهم ) الّذي يحلّ ما يصاد به ( فالمراد به كلّ آلة محدّدة كالسهم
والرمح والسيف وغيرها ) .
( ويحلّ مقتوله ) اتّفاقاً من الأكثر ، وبه من النصوص كثير ( 4 ) ويظهر التردّد
فيه من سلاّر ( 5 ) وهو نادر . وقال ابن زهرة : لا يحلّ أكل ما قتل من صيد الطير بغير
النشاب ولا به إذا لم يكن فيه حديد ، بدليل الإجماع والاحتياط ، وما عدا الطير
من صيد البر يحلّ أكل ما قتل منه بسائر السلاح ( 6 ) وهو ظاهر ابن إدريس ( 7 )
وعلى المختار لا يحلّ إلاّ ( بشرط أن يرسله المسلم ) أو من بحكمه ذكراً أو
اُنثى وبالجملة من يصحّ منه التذكية ، ( ويسمّي عند إرساله ) خلافاً لبعض
العامّة ( 8 ) ( وقصد جنس الصيد ) إذ لا تذكية حيث لا قصد ( لا عينه ) للأصل ،
وما سيأتي من الخبر ( ويستند الموت إليه ) .
( فلو أرسله غير المسلم لم يحلّ وإن كان ذمّياً سواء سمّى أو لا )
وفيه ما عرفت من الخلاف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 230 ب 18 من أبواب الصيد .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 9 ص 247 .
( 3 ) المائدة : 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 228 ب 16 من أبواب الصيد .
( 5 ) المراسم : 208 .
( 6 ) الغنية : ص 396 ، وفيه مصيد الطير .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 91 - 92 .
( 8 ) المجموع : ج 9 ص 102 .