( ولو أرسل واحدٌ وسمّى غيره ، أو ) أرسل و ( سمّى وأرسل آخر
كلبه ولم يسمّ واشتركا ) أي الكلبان ( في قتله لم يحلّ ) لانتفاء الشرط ونحو
قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : لا يجزي أن يسمّي إلاّ الّذي أرسل الكلب ( 1 )
وقول الباقر ( عليه السلام ) لمحمّد بن مسلم : لا يسمّي إلاّ صاحبه الّذي أرسله ( 2 ) وكذا إذا
اشتركا في الاسترسال وشكّ في انفراد ما يسمّي عليه بالقتل للشكّ في الشرط ،
وخبر أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن قوم أرسلوا كلابهم ، وهي معلّمة كلّها ، وقد
سمّوا عليها ، فلمّا مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب ، لا يعرفون له صاحباً ،
فاشتركت جميعاً في الصيد ؟ فقال لا تأكل منه لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا ( 3 ) .
( الخامس : استناد القتل إلى الصيد ، فلو وقع في الماء بعد جرحه أو
تردّى من جبل فمات لم يحلّ إذا كانت فيه حياة مستقرّة ) بالإجماع
والنصوص ( 4 ) والأصل . ( ولو صيّر حياته غير مستقرّة حلّ وإن مات في
الماء ) ونحوه ( بعد ذلك ) لصيرورته كالمذبوح .
( ولو غاب عن العين وحياته مستقرّة ثمّ وجد مقتولا أو ميّتاً بعد
غيبته لم يحلّ ) للشكّ في التذكية ، والأخبار ( 5 ) ( سواء وجد الكلب واقفاً
عليه ) وعليه أثر العقر ( أو بعيداً منه ) فإنّه لا يوجب العلم . وللعامّة قول
بالحلّ ( 6 ) وآخر بأنّه إن تبعه فوجده ميّتاً حلّ وإلاّ فلا ( 7 ) وآخر بأنّه إن وجده من
يومه حلّ وإلاّ فلا ( 8 ) . وأمّا إن علم بأنّه لم يمت إلاّ من جرح الكلب فإنّه حلال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 226 ب 13 من أبواب الصيد ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 226 ب 13 من أبواب الصيد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 215 ب 5 من أبواب الصيد ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 238 ب 26 من أبواب الصيد .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 230 ب 18 من أبواب الصيد .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 19 .
( 7 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 16 .
( 8 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 16 .