المرسل ( أو امرأة . ولو أرسله الكافر لم يحلّ ) قتيله ( وإن كان ذمّيّاً )
خلافاً للحسن في اليهود والنصارى ( 1 ) ولظاهر الصدوق فيهما وفي المجوس ،
لحكمه بحلّ ذبائحهم ( 2 ) وفي اشتراط الإيمان ما يأتي من الخلاف فيه في الذباحة .
( الثالث : أن يرسله للاصطياد ، فلو أرسله لغير صيد فاتّفق صيده
لم يحلّ ، وكذا لو استرسل من نفسه ) بالإجماع إلاّ من الأصمّ كما في
الخلاف ( 3 ) وللأصل ، والأمر بالإرسال والتسمية في الأخبار ( 4 ) .
( نعم لو زجره ) بعد استرساله ( فأمسك ثمّ أغراه صحّ ) لانقطاع
الاسترسال ( بخلاف ما لو أغراه حال استرساله فازداد عدواً ) فإنّه ليس
من الإرسال في شيء ، وقد يحتمل كونه إرسالا والحلّ به ، وتركّبه من الإرسال
والاسترسال فلا يحلّ أيضاً . ( فلو حصل زيادة العدو بإغراء ما أرسله
المسلم من مجوسي ) أو وثني ( لم يقدح في الحلّ ) إلاّ على الاحتمالين ،
ولو انعكس الأمر لم يؤثّر في الحلّ إلاّ عليهما ( 5 ) . ( ولو حصل ) الإغراء
الموجب لزيادة العدو ( من غاصب ) وبالجملة من غير المالك بغير إذنه ( لم
يملكه ) أي ما يثبته من الصيد وإن كان يملك ما يصيده الكلب المغصوب
بإرساله ، إلاّ إذا كان الإغراء إرسالا فيملكه كما يملكه المالك ، وهل يملكه المالك
بدونه أو معه إذا لم يكن إرسالا ؟ وجهان ، والملك ظاهر العبارة .
( ولا يشترط ) قصد المرسل إلى ( عين الصيد ) للأصل والعموم خلافاً
لمالك ( 6 ) ( فلو أرسله إلى سرب من الظباء فاصطاد واحداً حلّ ، وكذا لو
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 296 .
( 2 ) المقنع : ص 417 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 16 المسألة 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 224 ب 11 و 12 من أبواب الصيد .
( 5 ) في ن : على أوّلهما .
( 6 ) المدوّنة الكبرى : ج 2 ص 54 .