تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( أمّا الكلب فيحلّ ما قتله ) خاصّة وإن كان أسود ، خلافاً لأبي عليّ ( 1 ) استناداً إلى قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : أنّه لا يؤكل صيده ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتله ( 2 ) ( بشروط ) ستّة : ( الأوّل : أن يكون معلّماً ) بالنصّ والإجماع ( ويتحقّق بأن يسترسل إذا أرسله ، وينزجر إذا زجره ) قبل الإرسال وإن أطلق الأكثر لندرة الانزجار بعده جدّاً . وفي التحرير إنّما يعتبر قبل إرساله على الصيد أو رؤيته ، أمّا بعد ذلك فلا ، لأنّه لا ينزجر بحال ( 3 ) . ( وأن لا يأكل ما يمسكه إلاّ نادراً ) وفاقاً للمشهور ، لأنّه الظاهر من الإمساك علينا ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة : إذا أكل منه فلم يمسك عليك إنّما أمسك على نفسه ( 4 ) . وهنا أخبار كثيرة مطلقة في أنّه لا بأس بأكله ( 5 ) وكذلك أطلق بعض الأصحاب كالصدوقين ( 6 ) والتفصيل أولى في الجمع من الحمل على الكراهة أو التقيّة . ( فلو أكل نادراً لم يقدح ) ولم يحرم ما أكل منه وإن أكل أكثره كما قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبان بن تغلب : " كُل ممّا أمسك عليك الكلاب وإن بقي ثلثه " ( 7 ) وفي خبر آخر : " كُل ممّا أكل الكلب وإن أكل منه ثلثيه ، كل ما أكل الكلب وإن لم يبق منه إلاّ بضعة واحدة " ( 8 ) . وعن سعيد بن المسيّب أنّه سمع سلمان يقول : " كُل ما أمسك الكلب وإن أكل ثلثيه " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 271 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 224 ب 10 من أبواب الصيد ح 2 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 154 س 29 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 212 ب 2 من أبواب الصيد ح 17 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 208 ب 2 من أبواب الصيد . ( 6 ) المقنع : ص 413 ، ونقله عنهما في مختلف الشيعة : ج 8 ص 352 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 211 ب 2 من أبواب الصيد ح 13 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 210 ب 2 من أبواب الصيد ح 10 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 210 ب 2 من أبواب الصيد ح 5 .