تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إن عوفي مريضه ) لأنّه الّذي فوّت محلّه . ويقوى العدم ، لأنّه إنّما فوّت محلّه حين جاز له التفويت ، مع مسارعته إلى الخير ، خصوصاً إذا أوجبنا عليه عوضه ( وصحّ العتق السابق ) لانتفاء المانع ، فإنّ النذر إن منع من التصرّف فيه فلأجل العتق فلا يمنع منه ، وإن لم يمنع فالأولى أن لا يمنع من العتق . ويحتمل الفساد لمنع النذر التصرّف فيه ، والعتق تصرّف وعبادة ، فالنهي عنه مفسد له ( وفي وجوب عتق عوضه إشكال ) : من أنّه الّذي فوّت محلّه فيضمن ، ومن التعذّر المستند إلى سبب سائغ ( ولو باعه ) قبل الشفاء ( ففي صحّته ) أي البيع ( إشكال ) : من تماميّة الملك ولا مانع وهو اختيار أبي عليّ ( 1 ) ومن تعلّق حقّ الغير به ووجوب الكفّارة عليه على ما اختاره في العتق ، وهنا أولى ، ولا كفّارة إلاّ لما نهي عنه ، والنهي هنا مفسد وإن لم نقل بإفساد ما تعلّق منه بالمعاملات ، لأنّ الحكم ( 2 ) فيه الوفاء بالنذر ( وكذا في عتق عوضه ) إن صحّ البيع إشكال ممّا تقدم . ( و ) لا إشكال في أنّه ( لو مات العبد قبل الشفاء سقط النذر ، ولو جرح فكفّر قبل الموت ) المستند إلى الجرح ( لم يجزئ ) عندنا سواء جرح آدميّاً أو صيداً محرّماً عليه ، خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) فيهما . ( ولو أراد ) المحرم ( حلق رأسه لأذى أو اللبس ) المحرّم عليه ( للضرورة ، ففي جواز التقديم إشكال ، وكذا الحامل والمرضع لو عزمتا على الإفطار فقدّمتا الفدية ) لأنّ الفدية في هذه المواضع ليست كفّارة للذنب وعقوبة ، ويحتمل أن يكون الحلق أو اللبس أو الإفطار سبباً لوجوبها ، فلا يجزئ لو تقدّمت ، وأن لا يكون بالنسبة إلى ترك الحلق واللبس والإفطار إلاّ كخصال الكفّارة .
هامش
( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 108 . ( 2 ) في المخطوطات : الحكمة . ( 3 ) الاُمّ : ج 5 ص 281 .