إن عوفي مريضه ) لأنّه الّذي فوّت محلّه . ويقوى العدم ، لأنّه إنّما فوّت محلّه
حين جاز له التفويت ، مع مسارعته إلى الخير ، خصوصاً إذا أوجبنا عليه عوضه
( وصحّ العتق السابق ) لانتفاء المانع ، فإنّ النذر إن منع من التصرّف فيه فلأجل
العتق فلا يمنع منه ، وإن لم يمنع فالأولى أن لا يمنع من العتق . ويحتمل الفساد لمنع
النذر التصرّف فيه ، والعتق تصرّف وعبادة ، فالنهي عنه مفسد له ( وفي وجوب
عتق عوضه إشكال ) : من أنّه الّذي فوّت محلّه فيضمن ، ومن التعذّر المستند إلى
سبب سائغ ( ولو باعه ) قبل الشفاء ( ففي صحّته ) أي البيع ( إشكال ) : من
تماميّة الملك ولا مانع وهو اختيار أبي عليّ ( 1 ) ومن تعلّق حقّ الغير به ووجوب
الكفّارة عليه على ما اختاره في العتق ، وهنا أولى ، ولا كفّارة إلاّ لما نهي عنه ،
والنهي هنا مفسد وإن لم نقل بإفساد ما تعلّق منه بالمعاملات ، لأنّ الحكم ( 2 ) فيه
الوفاء بالنذر ( وكذا في عتق عوضه ) إن صحّ البيع إشكال ممّا تقدم . ( و ) لا
إشكال في أنّه ( لو مات العبد قبل الشفاء سقط النذر ، ولو جرح فكفّر قبل
الموت ) المستند إلى الجرح ( لم يجزئ ) عندنا سواء جرح آدميّاً أو صيداً
محرّماً عليه ، خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) فيهما .
( ولو أراد ) المحرم ( حلق رأسه لأذى أو اللبس ) المحرّم عليه
( للضرورة ، ففي جواز التقديم إشكال ، وكذا الحامل والمرضع لو
عزمتا على الإفطار فقدّمتا الفدية ) لأنّ الفدية في هذه المواضع ليست كفّارة
للذنب وعقوبة ، ويحتمل أن يكون الحلق أو اللبس أو الإفطار سبباً لوجوبها ،
فلا يجزئ لو تقدّمت ، وأن لا يكون بالنسبة إلى ترك الحلق واللبس والإفطار
إلاّ كخصال الكفّارة .
هامش
( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 108 .
( 2 ) في المخطوطات : الحكمة .
( 3 ) الاُمّ : ج 5 ص 281 .