( ولو أدّى وظائف الكفّارة بمدّ واحد بأن يسلّمه إلى واحد ثمّ
يشتريه ) مثلا ( ويدفعه إلى آخر وهكذا . . . أجزأه ، لكنّه مكروه ) لكراهة
شراء الصدقة لنحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر جراح المدائني : لا يصلح شراء
الصدقة ، والخيانة إذا عرفت ( 1 ) .
ومالك ( 2 ) لم يجوّز الشراء .
( ويجوز إعطاء الفقير من الكفّارات المتعدّدة دفعة وإن زاد ) المجموع
( على الغنى ) كما جاز مثله في الزكاة والخمس ( ولو فرّق حرم الزائد
عليه ) أي الغنى .
( ويستحبّ تخصيص أهل الخير والصلاح ومن بحكمهم من أطفالهم ) .
( تتمّة ) :
قد عرفت أنّ ( كفّارة اليمين مخيّرة بين العتق والإطعام والكسوة ، فإذا
كسا الفقير ) أي المسكين ( وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة وواحداً مع العجز )
كما في النهاية ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) والكافي ( 6 ) والغنية ( 7 ) وظاهر
التبيان ( 8 ) جمعاً بين نحو قولي الصادقين ( عليهما السلام ) ( 9 ) في صحيح الحلبي : لكلّ إنسان
ثوبان ، وفي حسن محمّد بن قيس : ثوب يواري عورته ( وقيل ) في السرائر ( 10 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 250 ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 7 .
( 2 ) المدوّنة الكبرى : ج 6 ص 114 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 64 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 296 ذيل الحديث 1095 .
( 5 ) الاستبصار : ج 4 ص 52 ذيل الحديث 178 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 225 .
( 7 ) الغنية : ص 392 .
( 8 ) التبيان : ج 4 ص 13 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 560 ب 12 من أبواب الكفّارات ح 1 ، ص 568 ب 15 ح 1 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 70 .