تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يصحّ التبرّع عن الحيّ ( وإلاّ ) يكن بإذنه ( فلا ) يصحّ بلا إشكال إلاّ إذا قلنا بملكه أو كان مبعّضاً قد ملك بجزئه الحرّ ما يمكنه به ( وكذا يبرء لو أعتق عنه ) أو أطعم أو كسا عنه ( المولى ) لأنّه لا فرق بالنسبة إليه بين فعل نفسه بإذن المولى وفعل المولى عنه ، لأنّه لا يملك شيئاً ، نعم لو قلنا بملكه بالتمليك ولم يجزئ تبرّع الأجنبيّ لم يصحّ ، إلاّ أن يفعل ذلك العبد نفسه بإذن المولى ( ولو حلف بغير إذن مولاه لم ينعقد على قول علمائنا ) كما عرفت ( فإن حنث فلا كفّارة ) عليه ( ولا بعد العتق وإن لم يأذن له المولى فيه ) أي الحنث ، وأمّا على ما احتمله سابقاً من انعقاد يمينه وأنّ لمولاه حلّها فإن حنث بإذنه فلا كفّارة وإلاّ كانت عليه . ( ولو أذن في اليمين انعقدت فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم ، ولم يكن للمولى منعه ) منه ، فإنّ إذنه للحنث مستلزم لإذنه في لازمه ( ولو قيل بمنع المبادرة ) إلى ضيق الوقت بظنّ العجز ( أمكن ) لأنّها لا تلزم الحنث . ( ولو حنث بغير إذنه ) بعد أن كان الحلف بإذنه ( قيل ) في المبسوط ( له منعه من التكفير وإن لم يكن الصوم مضرّاً ) به في بدنه وعمله كما في الشتاء ، قال : لأنّه إذا أذن له في اليمين فقد منعه من الحنث بها ( 1 ) وأمّا عدم الفرق بين أن يضرّ به الصوم أو لا ، فلعموم الأخبار والفتاوي ( وفيه نظر ) من ذلك ، ومن أنّ الإذن في اليمين يقتضي لزومها ، وهو لزوم الكفّارة بالحنث ، وملزوم الملزوم ملزوم . ( ولو حنث بعد الحرّيّة كفّر كالحرّ ، وكذا لو حنث ثمّ أعتق قبل التكفير ) لأنّ العبرة كما عرفت بحال الأداء ، وللعامّة ( 2 ) أقوال اُخر بناءً على اعتبار حال الوجوب وأغلظ الحالين أو الأغلظ من الوجوب إلى الأداء . ( ويكفي ما يواري الرضيع ) للعموم وإن أمكنه ما يواري الكبير كما مرّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 218 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 274 .