وهو الأقوى ، للظاهر . فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو ممّا يجب فيه الزكاة
أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه ، فإن كان ممّا لا يجب فيه
الزكاة لم يجزئه ، وإن كان ممّا يجب فيه الزكاة فعلى قولين ، وإن كان قوت البلد ممّا
لا يجب فيه الزكاة فإن كان غير الأقط لم يجزئه وإن كان أقطاً قيل فيه وجهان ،
أحدهما يجزئه ، والثاني لا يجزئه ، لأنّه ممّا لا يجب فيه الزكاة الّذي ورد نصّ
أصحابنا : أنّ أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخلّ والزيت ، وأدونه الخبز
والملح ( 1 ) وفي كفّاراته : ويخرج من غالب قوت أهل بلده قال : فإن كان في موضع
قوت البلد اللبن أو الأقط أو اللحم أخرج منه ( 2 ) ونصّ في الخلاف على وجوب ما
يغلب على قوته وقوت أهله لا البلد ، واستدلّ بالآية وقال : أوجب من أوسط ما
يطعم أهلينا وهو دون ما يطعم أهل البلد ( 3 ) وفي السرائر : يجوز له أن يخرج حبّاً
ودقيقاً وخبزاً وكلّ ما يسمّى طعاماً إلاّ كفّارة اليمين ، فإنّه يجب عليه أن يخرج من
الطعام الّذي يطعم أهله ، لقوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، فقيّد تعالى
ذلك وأطلق باقي الكفّارات ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة ( 4 ) وهو خيرة التحرير ( 5 )
( ولا يجزئ القيمة ) عندنا ، لخروجها عن النصّ خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) .
( ويستحبّ الإدام مع الإطعام و ) في الأخبار ( 7 ) أنّ ( أعلاه اللحم ،
وأوسطه الخلّ ) والزيت ( وأدونه الملح ) ولا يجب ، للأصل ، وقول الصادق ( عليه السلام )
في حسن الحلبي : وإن شئت جعلت لهم أدماً ( 8 ) خلافاً لظاهر المفيد ( 9 ) وسلاّر ( 10 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 177 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 207 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 561 المسألة 63 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 70 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 112 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : ج 8 ص 152 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 564 ب 14 من أبواب الكفّارات .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 565 ب 14 من أبواب الكفّارات ح 3 .
( 9 ) المقنعة : ص 568 .
( 10 ) المراسم : ص 186 .