تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وهو الأقوى ، للظاهر . فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو ممّا يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه ، فإن كان ممّا لا يجب فيه الزكاة لم يجزئه ، وإن كان ممّا يجب فيه الزكاة فعلى قولين ، وإن كان قوت البلد ممّا لا يجب فيه الزكاة فإن كان غير الأقط لم يجزئه وإن كان أقطاً قيل فيه وجهان ، أحدهما يجزئه ، والثاني لا يجزئه ، لأنّه ممّا لا يجب فيه الزكاة الّذي ورد نصّ أصحابنا : أنّ أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخلّ والزيت ، وأدونه الخبز والملح ( 1 ) وفي كفّاراته : ويخرج من غالب قوت أهل بلده قال : فإن كان في موضع قوت البلد اللبن أو الأقط أو اللحم أخرج منه ( 2 ) ونصّ في الخلاف على وجوب ما يغلب على قوته وقوت أهله لا البلد ، واستدلّ بالآية وقال : أوجب من أوسط ما يطعم أهلينا وهو دون ما يطعم أهل البلد ( 3 ) وفي السرائر : يجوز له أن يخرج حبّاً ودقيقاً وخبزاً وكلّ ما يسمّى طعاماً إلاّ كفّارة اليمين ، فإنّه يجب عليه أن يخرج من الطعام الّذي يطعم أهله ، لقوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، فقيّد تعالى ذلك وأطلق باقي الكفّارات ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة ( 4 ) وهو خيرة التحرير ( 5 ) ( ولا يجزئ القيمة ) عندنا ، لخروجها عن النصّ خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) . ( ويستحبّ الإدام مع الإطعام و ) في الأخبار ( 7 ) أنّ ( أعلاه اللحم ، وأوسطه الخلّ ) والزيت ( وأدونه الملح ) ولا يجب ، للأصل ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : وإن شئت جعلت لهم أدماً ( 8 ) خلافاً لظاهر المفيد ( 9 ) وسلاّر ( 10 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 177 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 207 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 561 المسألة 63 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 70 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 112 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي : ج 8 ص 152 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 564 ب 14 من أبواب الكفّارات . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 565 ب 14 من أبواب الكفّارات ح 3 . ( 9 ) المقنعة : ص 568 . ( 10 ) المراسم : ص 186 .