لظاهر قوله ( عليه السلام ) في خبري أبي جميلة ( 1 ) وزرارة ( 2 ) في تفسير الآية : أنّ الوسط
الخلّ والزيت ، وأرفعه الخبز واللحم .
( ولو صرف إلى مسكين مدّين فالمحسوب ) من الكفّارة على المختار
( مدّ ، وفي استرجاع الزائد ) مع بقاء العين ( إشكال ) من أنّه صدقة نوى بها
القربة وأقبض فيلزم ، ومن أنّه إنّما نوى به التكفير ولم يحصل . وفي المبسوط : إن
كان شرط حال دفعه أنّه كفّارة كان له استرجاعه ( 3 ) وإلاّ فلا .
( ولو فرّق على مائة وعشرين مسكيناً ، لكلّ واحد نصف مدّ وجب
تكميل ) المدّ إلى ( ستّين منهم ) أو استئناف إطعام الأمداد لستّين آخرين ،
لاشتراط القدر في الطعام كاشتراط العدد في المساكين ( وفي الرجوع على
الباقين إشكال ) ممّا تقدّم ويزيد للعدم هنا أنّه نوى التكفير بكلّ من ذلك وهو في
محلّه ، قال في المبسوط : لم يكن له استرجاع ما دفعه إلى الباقين ، لأنّه وقع موقعه ،
ألا ترى أنّه لو تمّم عليه مدّاً أجزأه ( 4 ) ( ويجوز إعطاء العدد مجتمعين
ومتفرّقين إطعاماً وتسليماً ) للعموم وأوجب الشافعي ( 5 ) التمليك .
( ولو دفع إلى ستّين مسكيناً خمسة عشر صاعاً ، وقال : ملّكت كلّ
واحد ) منكم ( مدّاً فخذوه ، أو ملّكتكم هذا فخذوه ) أو أعطيتكم هذا أو
خذوه ( ونوى التكفير أجزأ ) وللعامّة ( 6 ) قول بعدم الإجزاء ما لم يملّك ، وآخر
بالعدم وإن ملّك لأنّ عليهم مؤنة القسمة فكان كما لو دفع إليهم سنابل ( ولو قال )
لهم : ( خذوه فتناهبوا فمن أخذ منهم قدر مدّ احتسب ، وعليه التكميل لمن
أخذ أقلّ ) وفي استرداد الفضل من آخذه ما تقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 565 ب 14 من أبواب الكفّارات ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 567 ب 14 من أبواب الكفّارات ح 9 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 179 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 180 .
( 5 ) المجموع : ج 17 ص 379 .
( 6 ) المجموع : ج 17 ص 379 .