المدّ ، ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ فبين ذلك ( 1 ) وخبر ( 2 ) أبي بصير سأل الباقر ( عليه السلام )
عن الأوسط ، فقال : قوت عيالك . والقوت يومئذ مدّ ، وعلى الأوّل لا يتعيّن الآية
بمعنى أن يجب على المكفّر الإطعام من أوسط ما يطعم أهله ، لعموم الخطاب ،
فيجوز أن يراد به أوسط ما يتقوّت به أهل البلد ، وعلى الخصوص إطعام المكفّر من
أوسط طعام أهله [ و ] يحتمل التنزيل على الغالب ، فإنّ الغالب أنّ طعامهم من
غالب قوت البلد ، ويؤيّد ذلك أنّه إن خالف طعامهم الغالب فالغالب ، إنّ الغالب
أولى للمساكين وأنفع لهم ( و ) لذا حكم بأنّه ( يجوز ) الإطعام ( من غالب
قوت البلد ) كما في كفّارات المبسوط ( 3 ) والإصباح ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والشرائع ( 6 ) .
( ويجزئ الحنطة والدقيق ) والسويق ( والخبز والشعير ) والأرز
والعدس والحمص ( والتمر والدخن ) واللحم والأقط وكلّ ما يسمّى طعاماً
بالإجماع كما في الخلاف ( 7 ) للعموم . وللعامّة ( 8 ) قول بالمنع من الأرز مطلقاً أو إذا
قشر ، وآخر في العدس والحمص ، وآخر في اللحم والأقط ، وآخر في الدقيق
والسويق والخبز . وما في بعض الأخبار ( 9 ) من الاقتصار على الحنطة أو الخبز فمن
التمثيل . ثمّ الإجزاء مشروط بكونه ممّا يغلب على قوت البلد بناءً على ما تقدّم .
وفي الوسيلة : وفرضه غالب قوته ، فإن أطعم خيراً منه فقد أحسن ، وإن أطعم دونه
جاز إذا كان ممّا يجب فيه الزكاة ( 10 ) وفي ظهار المبسوط : الواجب في الإطعام في
الكفّارة من غالب قوت البلد ، وكذلك زكاة الفطرة . وقال قوم : يجب ممّا يطعم أهله ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 565 ب 14 من أبواب الكفّارات ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 566 ب 14 من أبواب الكفّارات ح 5 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 207 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ص 489 .
( 5 ) الوسيلة : ص 353 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 76 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 563 المسألة 66 .
( 8 ) الشرح الكبير : ج 8 ص 614 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 564 ب 14 من أبواب الكفّارات .
( 10 ) الوسيلة : ص 353 .