الإعطاء دون الإطعام ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : من أطعم في
كفّارة اليمين صغاراً وكباراً ، فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير ( 1 ) وقضيّة الكتاب
وسائر الأخبار التسوية مطلقاً . ومنع في المقنعة ( 2 ) والمراسم ( 3 ) أن يكون فيهم صبيّ
صغير أو شيخ كبير أو مريض ( والإناث كالذكور ) للعموم ، وما رواه العيّاشي في
تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد قال للكاظم ( عليه السلام ) فيعطيه الضعفاء من النساء من
غير أهل الولاية قال : أهل الولاية أحبّ إليَّ ( 4 ) ولا يتوهّمنّ الاختصاص بالذكور
من قوله تعالى : عشرة مساكين ( 5 ) ( وإذا أراد الوضع في صغير ) بالتسليم لا
الإطعام ( لم يسلّم إليه ) فإنّه ليس أهلا للتسليم ( بل إلى وليّه ) كما في
المبسوط ( 6 ) خلافاً للخلاف ( 7 ) تمسّكاً بإطلاق النصوص . وربّما قيل بوجوب
الاستئذان منه في الإطعام أيضاً ، لعدم جواز التصرّف في مصالحه لغيره بغير إذنه .
( ولو ظهر عدم استحقاق الآخذ فإن كان قد فرّط ضمن ) لأنّه مأمور
بإطعام المساكين من المؤمنين الأجانب ، فعليه تحصيل الشرط المبرئ للذمّة
( وإلاّ فلا ) لأنّه لم يؤمر إلاّ بالظاهر ، وللحرج والضرر خلافاً لبعض العامّة ( 8 )
لكن لو ظهر الآخذ مملوكه فالوجه الضمان ، لعدم خروجه عن ملكه .
( ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ) كما نطق به الكتاب في
اليمين ، إلاّ أنّ التوسّط يحتمل التوسّط في الجنس وهو الظاهر ويدلّ عليه من
الأخبار ما ستسمعه ، وفي المقدار كما نطق به كثير من الأخبار ، كحسن الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) في الآية ، فقال : هو كما يكون أنّه يكون في البيت ، من يأكل أكثر من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 570 ب 17 من أبواب الكفّارات ح 2 .
( 2 ) المقنعة : ص 568 .
( 3 ) المراسم : ص 186 .
( 4 ) العيّاشي : ج 1 ص 337 ح 170 .
( 5 ) المائدة : 89 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 178 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 564 المسألة 68 .
( 8 ) الاُمّ : ج 5 ص 285 .