تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الإعطاء دون الإطعام ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً ، فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير ( 1 ) وقضيّة الكتاب وسائر الأخبار التسوية مطلقاً . ومنع في المقنعة ( 2 ) والمراسم ( 3 ) أن يكون فيهم صبيّ صغير أو شيخ كبير أو مريض ( والإناث كالذكور ) للعموم ، وما رواه العيّاشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد قال للكاظم ( عليه السلام ) فيعطيه الضعفاء من النساء من غير أهل الولاية قال : أهل الولاية أحبّ إليَّ ( 4 ) ولا يتوهّمنّ الاختصاص بالذكور من قوله تعالى : عشرة مساكين ( 5 ) ( وإذا أراد الوضع في صغير ) بالتسليم لا الإطعام ( لم يسلّم إليه ) فإنّه ليس أهلا للتسليم ( بل إلى وليّه ) كما في المبسوط ( 6 ) خلافاً للخلاف ( 7 ) تمسّكاً بإطلاق النصوص . وربّما قيل بوجوب الاستئذان منه في الإطعام أيضاً ، لعدم جواز التصرّف في مصالحه لغيره بغير إذنه . ( ولو ظهر عدم استحقاق الآخذ فإن كان قد فرّط ضمن ) لأنّه مأمور بإطعام المساكين من المؤمنين الأجانب ، فعليه تحصيل الشرط المبرئ للذمّة ( وإلاّ فلا ) لأنّه لم يؤمر إلاّ بالظاهر ، وللحرج والضرر خلافاً لبعض العامّة ( 8 ) لكن لو ظهر الآخذ مملوكه فالوجه الضمان ، لعدم خروجه عن ملكه . ( ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ) كما نطق به الكتاب في اليمين ، إلاّ أنّ التوسّط يحتمل التوسّط في الجنس وهو الظاهر ويدلّ عليه من الأخبار ما ستسمعه ، وفي المقدار كما نطق به كثير من الأخبار ، كحسن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية ، فقال : هو كما يكون أنّه يكون في البيت ، من يأكل أكثر من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 570 ب 17 من أبواب الكفّارات ح 2 . ( 2 ) المقنعة : ص 568 . ( 3 ) المراسم : ص 186 . ( 4 ) العيّاشي : ج 1 ص 337 ح 170 . ( 5 ) المائدة : 89 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 178 . ( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 564 المسألة 68 . ( 8 ) الاُمّ : ج 5 ص 285 .