أو من بحكمه أطعم المستضعفين ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) لإطلاق النصوص ،
وورود الأخبار بالتصدّق عليهم ، وخصوص ما في تفسير العيّاشي عن إسحاق بن
عمّار قال للكاظم ( عليه السلام ) فيعطها : إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ فقال : نعم ،
وأهل الولاية أحبّ إليَّ ( 2 ) ونحواً منه خبر إبراهيم بن عبد الحميد عنه ( عليه السلام ) ( 3 )
ويحتمله عبارة الكتاب ( ولا يجب العدالة ) كما اعتبره ابن إدريس ( 4 ) للأصل
( وهل يجزئ الفقراء ؟ إشكال ) في شمول المسكين لهم خصوصاً مع الانفراد
( إلاّ أن قلنا بأنّهم أسوأ حالا ) فلا إشكال ، لأنّه يعلم الإجزاء حينئذ بطريق
الأولى ، وربما احتمل العدم عليه أيضاً لما أنّه لا يجوز صرف حقّ طائفة إلى آخرين .
( ولا يجوز الصرف إلى ولد الغنيّ ) لأنّه إمّا غنيّ بنفسه أو بأبيه ، لكن
يتّجه الجواز إذا كان فقيراً ويمتنع الأب من الإنفاق عليه وكذا كلّ من يجب نفقته
على الغنيّ ( و ) لا إلى ( من يجب نفقته عليه ) أي المكفّر لذلك ، ولأنّه يجب
عليه إطعامه للقرابة ونحوها ، ولا يبقى للإطعام محلّ ( و ) لا إلى ( مملوكه ) وإن
عاله غيره ، لأنّه لا يخرج عن ملكه ( والأقرب جوازه لمكاتبه المعسر ) مطلقاً
أو مشروطاً كما في التحرير ( 5 ) لأنّه يملك ونفقته في كسبه . وقيّد في المبسوط
بالمطلق الّذي تحرّر منه شيء ، قال : لأنّه غير مستغن ، لأنّه لا يمكن ردّه في
الرقّ ( 6 ) ونزّل عليه كلام المصنّف في الإيضاح ، وذكر أنّه لا يجوز الدفع إلى
المشروط قطعاً ، لأنّه رقّ ما بقي عليه درهم ( 7 ) وأنّ الدفع إليه ليس للتمليك ، فإنّه لا
يملك حقيقة كالحرّ ، بل لأنّ الآية إنّما تدلّ على الإطعام ، وهو لا يقتضي التمليك .
وأطلق في الخلاف ( 8 ) المنع من المكاتب للاحتياط .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 234 .
( 2 ) العيّاشي : ج 1 ص 336 ح 166 .
( 3 ) العيّاشي : ج 1 ص 337 ح 170 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 459 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 113 س 26 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 178 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 104 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 560 المسألة 60 .