تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فهو من خوف الصحيح الضرر ، وأمّا إذا كان الشبق هو الضرر فلأنّه ضرر كغيره ولا ضرر ولا حرج في الدين ، ويؤيّده أنّ الله رخّص الرفث إلى النساء ليلة الصيام بعد أن حرّمه لما علم أنّهم لا يصبرون ، وقصّة سلمة بن صخر ، الّذي حمله الشبق على أن واقع بعد الظهار في رمضان ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صم شهرين متتابعين ، فقال : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني في الصيام ؟ فقال : فأطعم ستّين مسكيناً ( 1 ) ويحتمل العدم إذا لم يكن عليه إلاّ الصبر ولم يؤدّ إلى مرض . ( ولو تمكّن من الصوم بعد إطعام بعض المساكين لم يجب الانتقال ) لما مرّ ، ولم يستحبّ ، لعدم النصّ هنا ، ولاحتمال أن يكون الصدقة أفضل من الصوم أو مثله وإن تقدّم عليها في رتبة التكفير لكونه أشقّ ( وكذا ) لا يجب الانتقال إلى العتق ( لو تمكّن من الرقبة ) لكن الظاهر استحبابه . ( ولو وطئ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف ) وقد نصّ عليه في التبيان ( 2 ) للأصل وإطلاقه عن قيد قبليّة المسيس ، وللعامّة ( 3 ) قول بالاستئناف ( والأقرب ) حينئذ ( وجوب ) كفّارة ( اُخرى ) عليه ، لأنّ التكفير لا يصدق إلاّ بالتمام فيصدق الوطء قبله . ويحتمل العدم . لما يتبادر من القبليّة من قبليّة الشروع فيها . ( ويجب في المساكين الإسلام ) أو حكمه اتّفاقاً ( والإيمان ) أو حكمه ، فإن لم يوجد مؤمن أو من بحكمه بقي في ذمّته وفاقاً للقاضي ( 4 ) للنهي عن الركون إلى الظالمين . وفي النهاية ( 5 ) والجامع ( 6 ) والإصباح ( 7 ) إنّه إن لم يجد مؤمناً
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 265 ح 2213 وفيه : " هل أصبت " . ( 2 ) التبيان : ج 9 ص 545 . ( 3 ) المجموع : ج 17 ص 384 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 415 . ( 5 ) النهاية : ج 3 ص 64 . ( 6 ) الجامع : ص 417 . ( 7 ) إصباح الشيعة : ص 488 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 164 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي