تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أطعمه مدّاً من كلّ طعام ( 1 ) وقال أبو عليّ : هو مخيّر بين أن يطعم المساكين ولا يملّكهم وبين أن يعطيهم ما يأكلونه ، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غدّاهم وعشّاهم في ذلك اليوم ، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام ، أعطى كلّ إنسان منهم مدّاً وزيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وأُدُمه ( 2 ) واقتصر التقي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) على الإشباع في يومه . ( ولو عجز عن الصوم بمرض يُرجى زواله لم يجز الانتقال إلى الإطعام ) لما عرفت ( إلاّ مع الضرر كالظهار ) فيحتمل الجواز ، ومن العامّة من أجازه إذا ظنّ استمراره شهرين ، لصدق أنّه لا يستطيع الصوم ( 5 ) ( والصحيح إذا خاف الضرر بالصوم انتقل إلى الإطعام ) لشمول عدم الاستطاعة له ، وكذا عدم القدرة في خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّي ظاهرت من امرأتي ، فقال : أعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقدر ، قال : فأطعم ستّين مسكيناً ( 6 ) وهذا الصوم ( بخلاف ) صوم ( رمضان ) فلا يجوز فيه الإفطار من الصحيح لخوف المرض ، لعموم الأمر بصومه ، وتعليق التأخير إلى أيّام اُخر على المرض مع أنّه لا بدل له . ( ولو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدّة وجوب التتابع ) وهي شهر ويوم ( لشدّة شبقه ، فالأقرب ) كما في المبسوط ( 7 ) ( الانتقال إلى الإطعام ) إن لم يكن له من يكتفي بها ، أمّا إذا خاف من شدّة الشبق حدوث مرض
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 2 ص 415 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 224 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 227 . ( 4 ) الغنية : ص 392 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 512 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 548 ب 1 من أبواب الكفّارات ح 1 . ( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 177 .