خلافاً لابني زهرة ( 1 ) وإدريس ( 2 ) وظاهر السيّد ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) للأصل ، وكون
الصوم واجباً والتتابع واجباً آخر ، ومنع توقّف التكفير عليه مع عموم العلّة
المنصوصة ، واحتمال الخبرين الفرق بينها وبين غيرها في قبوله التفريق اختياراً
بعد النصف أو التجاوز عنه بخلافها ، ويكون المراد بها إيّاها ونحوها مع أنّ الأوّل
لا ينصّ إلاّ على وجوب التتابع ولا كلام فيه .
( ووطء المظاهر يقطع التتابع وإن كان ليلا على رأي ) وفاقاً للشيخ ( 5 )
لاشتراط كون الشهرين من قبل أن يتماسّا في نصّ الكتاب ( 6 ) وخلافاً لابني
إدريس ( 7 ) وسعيد ( 8 ) لأنّ الآية إنّما دلّت على وجوب الإتيان بهما قبل المسيس ،
ولا يستلزم ذلك وجوب الاستئناف مع أصل البراءة وقد مرّ في الظهار .
( الطرف الرابع في الإطعام )
( وإذا عجز في ) بعض الكفّارات ( المرتّبة عن الصيام انتقل فرضه إلى
الإطعام ويجب إطعام ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّ ) وفاقاً للصدوقين ( 9 )
والمفيد ( 10 ) وسلاّر ( 11 ) وابن إدريس ( 12 ) والمحقّق ( 13 ) للأصل ، وكفايته غالباً ، والأخبار
كقول الصادق ( عليه السلام ) في كفّارة قتل الخطأ في صحيح ابن سنان : فإن لم يستطع ، أطعم
ستّين مسكيناً ، مُدّاً مُدّاً ( 14 ) وفي كفّارة الإفطار في رمضان في صحيح
هامش
( 1 ) الغنية : ص 145 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 414 .
( 3 ) الانتصار : ص 167 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 205 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 540 المسألة 24 .
( 6 ) المجادلة : 3 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 714 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 484 .
( 9 ) المقنع : ص 108 .
( 10 ) المقنعة : ص 570 .
( 11 ) المراسم : ص 186 ، وفيه : " لكلّ واحد منهم شبعه في يومه " .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 414 .
( 13 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 76 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 559 ب 10 من أبواب الكفّارات ح 1 .