( ولا ينقطع بنذر الأثانين ) مثلا ( دائماً ) فإنّه من الأعذار الّتي لا يمكن
التخلّص عنها ( ولو نذر ) صوم ( أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتّى يخرج
إشكال ، أقربه الوجوب ) لوجوب تحرّي زمان يسلم فيه التتابع مع إمكانه ، وهو
هنا ممكن ، وعدم الدليل على عدم انقطاع التتابع بها ( إلاّ مع الضرر ) بالتأخّر
كما في الظهار فيقوى المبادرة واستثناء الأثانين ، ويحتمل جواز المبادرة مطلقاً ،
لاحتمال استثنائها مطلقاً ، مع استحباب المبادرة إلى كلّ خير ، وخصوصاً ما يكفّر
الذنب مع احتمال طروء العجز .
( ولو صام يوماً في أثناء الشهر واليوم لا بنيّة الكفّارة ) عمداً ( انقطع
تتابعه وعليه الاستئناف ، إلاّ في الأثانين ) المنذورة ( وشبهها ) ولو كان
نسياناً فهو كما لو ترك النيّة نسياناً .
( ولو حاضت في أثناء الثلاثة الأيّام في كفّارة اليمين فالأقوى انقطاع
تتابعها ) وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والاقتصاد ( 2 ) والجامع ( 3 ) والإصباح ( 4 ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات لا
يفصل بينهنّ ( 5 ) وفي حسن ابن سنان : كلّ صوم يفرق إلاّ ثلاثة أيّام في كفّارة
اليمين ( 6 ) مع عدم الإتيان بالهيئة المأمور بها ، وقوّة مدخليّتها في التكفير إن لم نقل
يكون الثلاثة عبادة واحدة ، وإمكان الإتيان بثلاثة متتابعات بخلاف من عليها
شهران فإنّها لا تسلم غالباً عليها من الحيض .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 214 .
( 2 ) الاقتصاد : ص 291 .
( 3 ) الجامع : ص 418 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ص 132 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 563 ب 12 من أبواب الكفّارات ح 15 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 248 ب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .