كان مختاراً استأنف ) إجماعاً ، وفي التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) أنّه إجماع فقهاء
الإسلام ( ولا كفّارة ) عليه للإخلال بالتتابع أو للإفطار في أثناء اليوم ( وإن كان
لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى ) لانتفاء الحرج في الدين ،
ونحو صحيح رفاعة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين
فصام شهراً ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قال : امرأة كان عليها صيام
شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيّام حيضها ، قال : تقضيها ، قال : فإنّها قضتها ثمّ
يئست من الحيض ؟ قال : لا تعيدها ، أجزأها ذلك ( 3 ) والتعليل بالحبس يفيد التعميم ،
وللإجماع كما هو الظاهر في الحيض والمرض وقد حكي فيه في الانتصار ( 4 )
والخلاف ( 5 ) . ورأى ابن إدريس ( 6 ) اختلال التتابع بالسفر وإن اضطرّ إليه ، وهو
ظاهر الجامع ( 7 ) . والمفيد ( 8 ) وابن حمزة ( 9 ) يجيزان هذا الصوم في السفر ( والسفر
الاختياري قاطع للتتابع ) إلاّ على القول بالصوم فيه ( وفي نسيان النيّة ) حتّى
زالت الشمس ( إشكال ) من فوات التتابع مع تفريطه بترك التحفّظ ، ومن تحقّق
العذر مع رفع الخطأ والنسيان ولزوم الحرج ، وهو أقرب .
( ولا ينقطع بإفطار الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما ) بلا
خلاف ، كما في المبسوط ( 10 ) ( أو على الولد على رأي ) وفاقاً للخلاف ( 11 )
والشرائع ( 12 ) للعذر وشمول العلّة المنصوصة ، وخلافاً للمبسوط ( 13 ) بناءً على أنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 282 س 5 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 621 س 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 274 ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 10 .
( 4 ) الانتصار : ص 167 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 554 المسألة 48 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 410 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 486 .
( 8 ) المقنعة : ص 361 .
( 9 ) الوسيلة : ص 148 .
( 10 ) المبسوط : ج 5 ص 172 .
( 11 ) الخلاف : ج 4 ص 555 المسألة 50 .
( 12 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 75 .
( 13 ) المبسوط : ج 5 ص 172 .