ليس كالمرض والحيض المعلوم استثناؤهما لغلبة وقوعهما ( ولا بالإكراه على
الإفطار ) للحرج ، ورفع ما استكرهوا عليه ( 1 ) وشمول العلّة المنصوصة له ( سواء
وجر الماء في حلقه أو ضرب حتّى شرب أو توعّد عليه ) ممّن يخاف منه
الوفاء بوعيده وفاقاً للخلاف ( 2 ) وإن لم يصرّح فيه بالتوعّد للاشتراك في العلّة ونصّ
فيه على أنّه لا يفطر ، وخلافاً للمبسوط ( 3 ) فحكم فيه بالإفطار وقطع التتابع إذا لم
يوجر في حلقه ، لصدق الإفطار اختياراً .
( وينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر واليوم عن وجوب
إفطار في أثنائه شرعاً كالعيد ، أو وجوب صومه كذلك كرمضان )
فيجب عليه تحرّي زمان يسلم من ذلك . فلو شرع في زمان لا يسلم منه لم
ينعقد ، وكذا إذا احتمله بنقصان الشهر في وجه لعدم الوثوق ووجوب تحرّي
الزمان السالم فلا يجزئ وإن تمّ الشهر ، والوجه الآخر فيه الانعقاد مراعى فإن
نقص ظهر الفساد ، وإلاّ ظهرت الصحّة ، وربما احتمل الصحّة وإن نقص لكون
النقص لا عن اختياره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 345 ب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 555 المسألة 51 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 172 .
( 4 ) وعن زرارة أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا خطأً في الشهر الحرام ، قال : يغلظ
عليه العقوبة وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال : فإنّه يدخل في
هذا شيء ، قال ( عليه السلام ) : ما هو ؟ قال : يوم العيد وأيّام التشريق ، قال : يصوم ، فإنّه حقّ لزمه .
وظاهره ما قاله الصدوق والشيخ وابن حمزة من صوم هذه الأيّام . وفي التذكرة والمنتهى أنّ
في طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف ومع ذلك فهو مخالف للإجماع . وفي المعتبر والمختلف
مع أنّه نادر يخالف لعموم الأحاديث المجمع عليها وليس فيه تصريح بصوم العيد يعنيان أنّه
يفطر فيه ولا ينقطع التتابع . وفي حسن زرارة أنّه سأله رجل قتل رجلا في الحرم ، قال ( عليه السلام ) :
عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ويطعم ستّين مسكيناً ،
قال : يدخل في هذا شيء ؛ قال : وما يدخل ؟ قال : العيدان وأيّام التشريق ، قال : يصومه فإنّه
حقّ لزمه . صحّ ظاهراً ( هامش ن ) .