لمحمّد بن حمران في الصحيح : عليه نصف ما على الحرّ صوم شهر ( 1 ) هذا في
الظهار ولم أظفر في القتل بمثله . خلافاً للتقي ( 2 ) وابني زهرة ( 3 ) وإدريس ( 4 ) في
الظهار ، عملا بعموم الآية . ولا يدفعه ظهور كونها في الحرّ للأمر فيها بالتحرير ولا
يؤمر به المملوك ، لعموم من لم يجد للمملوك ( ولو أعتق قبل الأداء فكالحرّ )
في وجوب شهرين عليه ، لما عرفت من أنّ العبرة عندنا بحال الأداء ( ولو أعتق
بعد التلبّس ) بالصوم ( فكذلك ) يجب عليه إتمام شهرين ( على إشكال )
من أنّ العبرة بأوّل الأداء ، ولذا لا يجب عليه الانتقال إلى العتق إن أيسر ، مع
أصل البراءة ، واحتمال كون مجموع الصيام عبادة واحدة ، ونحو ما مرّ فيما إذا
أعتق قبل التلبّس فقدر على العتق من أنّ السبب إنّما تسبّب في حقّه لصوم شهر فلا
يتسبّب لصوم شهرين . ومن أنّه إنّما كان يكفيه شهر للرقّ وقد زال ، مع كون الظاهر
أنّ صوم كلّ يوم عبادة مغايرة لصوم آخر ، وإنّما كانت العبرة بأوّل الأداء في
سقوط الخصلة المتقدّمة .
( أمّا لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنّه يجب ) عليه ( الشهران
قطعاً ) على ما استقرّ به من وجوب العتق إذا أيسر قبل التلبّس ، فإنّه حينئذ كمن لم
يشرع ( وكذا لو أيسر وأفسد تعيّن العتق ) بناءً عليه ، وأمّا على الاحتمال فلا
العتق متعيّن ولا الشهران .
( ولا يجب نيّة التتابع ) كما أوجبها بعض العامّة ( 5 ) في الليلة الاُولى أو كلّ ليلة ،
للأصل ، ولأنّه من الهيئات والشروط ولا يجب التعرّض لها في النيّات ( بل يكفيه كلّ
ليلة نيّة صوم غد عن الكفّارة ) ولا يكفيه نيّة واحدة من أوّل ليلة بلا خلاف ، كما
في المبسوط ( 6 ) ( ولا يجزئه نيّة الصوم المفروض ) لأنّه لا يكفي في التمييز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 523 ب 12 من أبواب الظهار ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 303 .
( 3 ) الغنية : ص 369 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 74 .
( 5 ) المجموع : ج 17 ص 377 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 173 .