فيه في التحرير ( 1 ) والتلخيص ( 2 ) كالشرائع ( 3 ) من الضرر ، ومن الوجدان ( وكذا لو
كان ماله غائباً ) فإذا أخر الشراء لانتظار حضوره ( ولو كان ماله غائباً
ووجد من يبيع نسيئة وجب الشراء . وكذا لو وجد من يدينه مع وجود
العوض ) وقد يقال : لا يجب شيء منهما ، لاحتمال تلف المال والعوض .
والتفصيل بالثقة وعدمها جيّد ( ولا يجب ) الاستدانة ( من دونه ) أي العوض
ولا الشراء نسيئة إذا لم يتوقّع مالا ( ولا قبول الهبة ) لعين الرقبة أو ثمنها ،
لاشتماله على المنّة ، وأصل البراءة .
( ولو انعتق نصفه ووجد بالجزء الحرّ مالا ) يفي بالعتق ( وجب عليه
العتق ) للوجدان ، وللعامّة ( 4 ) قول بأنّه ليس له بناءً على أنّه يقتضي الولاء وهو
ليس أهلا له . وأمّا الإطعام والكسوة فلا خلاف في وجوبهما عليه إذا أيسر ، إلاّ من
شاذّ من العامّة ( 5 ) يعيّن عليه الصوم .
( والاعتبار في القدرة ) عندنا ( بحال الأداء ) دون الوجوب كالعبادات
( فلو عجز بعد اليسار صام ولم يستقرّ العتق في ذمّته . ولو كان عاجراً
وقت الوجوب ثمّ أيسر قبل الصوم وجب العتق ) لأنّ ذلك قضيّة إطلاق
النصوص ، فإنّه إذا لم يجب المبادرة إليها فحين الفعل إذا قدر على العتق أو عجز
عنه شمله إطلاقهما في النصوص ( 6 ) وللعامّة قول باعتبار حال الوجوب تغليباً
لجانب العقوبة ، وآخر باعتبار أغلظ الحالين لكونها حقّاً واجباً في الذمّة بوجود
المال فيعتبر حال اليسار كالحجّ ، وآخر باعتبار أغلظ الأحوال من الوجوب إلى
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 113 س 18 .
( 2 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 32 ص 156 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 75 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 276 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 276 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 553 ب 5 من أبواب الكفّارات .