السنّة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاث وعدّتها ثلاثة أقراء ،
وإن كان حرّاً تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرءان ( 1 ) .
( ويُحتسب ) من الثلاثة الأقراء ( القرء ( 2 ) بعد الطلاق وإن كان لحظة )
بلا خلاف لصدق القرء عليها ، ونطق الأخبار بالبينونة عند رؤية الدم ثالثاً كما أنّه
لا خلاف في اعتبار تمام الطهر بين الحيضتين في القرءين الآخرين .
( ولو حاضت مع انتهاء لفظة الطلاق ) من غير انفصال بينهما وإن بعد
الفرض صحّ الطلاق ، لوقوعه بتمامه في الطهر ، و ( لم يُحتسب طهر الطلاق قرءاً
وافتقرت إلى ثلاثة أقراء أو مستأنفة بعد الحيض ) فلا تبين إلاّ برؤية الدم
الرابع . والوجه ظاهر .
( و ) لا خلاف عند من اعتبر الأطهار في أنّه ( إذا رأت الدم الثالث
خرجت من العدّة ) كما لا خلاف عندهم في أنّها لا تخرج ما لم تره لما عرفت
من اعتبار تماميّة الطهرين الثانيين ، وقد عرفت الأخبار الناطقة بالخروج وما
بإزائها ، ووجوه الجمع بينها .
( و ) لمّا عرفت ما تقدّم ، عرفت أنّ ( أقلّ زمان تنقضي به العدّة )
للمستقيمة الحيض ( ستّة وعشرون يوماً ) هي أقلّ طهرين وحيضتين
( ولحظتان ) إحداهما لحظة الطهر بعد لفظة الطلاق ، والأُخرى لحظة الدم الثالث ،
بل الأقلّ ثلاثة وعشرون يوماً وثلاث لحظات ، بأن طلّقها بعد الوضع قبل رؤية
النفاس ثمّ رأته لحظة .
ولكن ( الأخيرة دلالة على الخروج ، لا جزء ) للعدّة وفاقاً للمحقّق ( 3 )
فإنّ العدّة إنّما هي ثلاثة أقراء بالاتّفاق . وخلافاً للمبسوط قال : لأنّ بها تكمل
العدّة ( 4 ) . قلنا : بل بها يظهر كمالها ، وهو في الحقيقة مصادرة . وربّما قيل : لأنّ القرء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 469 ب 40 من أبواب العدد ح 1 .
( 2 ) في ط ، ق بدل " القُرء " : القُروء . وفي قواعد الأحكام بدلها : الطهر .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 34 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 235 .