هو الانتقال من الطهر إلى الحيض لا نفس الطهر ، وهو ممنوع . وقد يتمسّك بظاهر
ما نطق من الأخبار : بأنّها تبين إذا رأت الدم الثالث ( 1 ) . وضعفه ظاهر .
وللخلاف فوائد : ( فلا يصحّ ) على المختار ( فيه ) أي اللحظة ( الرجعة )
إن اتّفقت فيه ، وممّا يعضده قول الباقر ( عليه السلام ) لإسماعيل الجعفي : هو أملك برجعتها
ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة ( 2 ) .
( و ) من فوائده أنّه ( لو اتّفق عقد ) الزوج ( الثاني فيه صحّ ) على
المختار .
ومنها : إذا اتّفق موت زوجها في تلك اللحظة ، فإنّها لا ترث على المختار ،
ولا ينافيه خبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : المطلّقة ترث وتورث حتّى ترى
الدم الثالث ، فإذا رأته فقد انقطع ( 3 ) .
( ولو اختلفت عادتها ) في الوقت أو تعجّل بها الدم ( صبرت في الثالث
إلى انقضاء أقلّ الحيض ) وإن قلنا بتحيّضها بالرؤية ، استصحاباً للعدّة إلى
حصول اليقين بالانقضاء .
( و ) أطبقت الأصحاب ودلّت الأخبار ( 4 ) والاعتبار على أنّ ( المرجع في
الحيض والطهر إليها ، فلو قالت : كان قد بقي بعد الطلاق زمان يسير من
الطهر ، فأنكر ، قدّم قولها وإن تضمّن الخروجَ من العدّة المخالفَ للأصل )
وإنّما يقدّم قولها مع احتمال الصحّة .
( و ) لذا ( لو ادّعت الانقضاء قبل مضيّ أقلّ زمان تنقضي به العدّة
لم تقبل دعواها ، فإن ) ادّعت ذلك و ( صبرت حتّى مضى زمان الأقلّ ثمّ
قال : غلطت ) أوّلا فيما كنت ادّعيته ( والآن انقضت عدّتي ، قُبل قولها )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 426 ب 15 من أبواب العدد .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 427 ب 15 من أبواب العدد ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 530 ب 13 من أبواب ميراث الأزواج ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 596 ب 47 من أبواب الحيض .