حرمت ) عليه ( بدون المحلّل ) كغيرها ، كما نصّ عليه ما سمعته من خبر
الكناسي ( 1 ) .
( ولو طلّق الحائل ثمّ راجعها فإن واقعها وطلّقها في طهر آخر صحّ
إجماعاً ) وكان الأوّل طلاق العدّة بالمعنى الأوّل ، والثاني طلاقها بالمعنى الثاني .
( وإن طلّقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصحّ الروايتين )
وأشهرهما ( الوقوع ) ففي الصحيح عن عبد الحميد بن عوّاض ومحمّد بن مسلم
سألا الصادق ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثمّ طلّق
طهر آخر على السنّة أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم إذا هو أشهد على
الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة ( 2 ) .
وفي الصحيح عن البزنطي سأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته بشاهدين
ثمّ راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتّى طهرت من حيضها ثمّ طلّقها على طهر
بشاهدين ، أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم ( 3 ) .
ويعضدهما الأصل والعمومات .
وقال الحسن : لو طلّقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة لم يُجز
ذلك ، لأنّه طلّقها من غير أن ينقضي الطهر الأوّل ولا ينقضي الطهر الأوّل إلاّ
بتدنيس المواقعة بعد المراجعة ، وإذا جاز أن يطلّق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن
يطلّق كلّ تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر ( 4 ) .
ويؤيّده أخبار ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن عبد الرحمن بن الحجّاج : لا
يطلّق التطليقة الاُخرى حتّى يمسّها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 392 ب 20 من أبواب أقسام الطلاق ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 378 ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 378 - 379 ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 2 .
( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 380 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 376 ب 17 من أبواب أقسام الطلاق ح 2 .