على أنّ تطليقها واحدة ، وهي كثيرة ، منها : صحيح الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
طلاق الحبلى واحدة ( 1 ) .
( و ) لذلك كان ( في ) طلاق ( السنّة ) أي بعد المراجعة قبل الوطء
( قولان : ) فالشيخ ( 2 ) وجماعة جمعوا بين الأخبار بأنّ المجوّز ثانياً وثالثاً طلاق
العدّة أي بعد الوطء ، كما صرّح به فيما سمعته من الخبر . والممنوع طلاق السنّة أي
بعد الرجعة بلا وطء .
وبنو ( 3 ) إدريس ( 4 ) وسعيد ( 5 ) على جواز كلّ من الطلاقين ثانياً وثالثاً للأصل .
وعموم " الطلاق مرّتان " . وكون هذه أخبار آحاد مع احتمالها الاستحباب ، وأن
لا يكون المراد في شيء منها الحصر في الواحدة ، إذ لا أداة حصر ، ولا يتعيّن
إرادته بوجه ، بل يحتمل الكلّ احتمالا واضحاً أن يراد بها أنّ طلاقها محسوب من
الثلاث ، وليس باطلا كما قد يتوهّم بطلانه ، لوقوعه في طهر المواقعة . يدلّ عليه
خبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الحبلى تطلّق الطلاق الّذي لا تحلّ له
حتّى تنكح زوجاً غيره ؟ قال : نعم ، قال : قلت : ألست قلت لي : إذا جامع لم يكن له
أن يطلّق ؟ قال : إنّ الطلاق لا يكون إلاّ في طهر قد بان ، أو حمل قد بان ، وهذه قد
بان حملها ( 6 ) .
فإسحاق بن عمّار توهّم أنّه إن وقع بها الطلقة الثالثة وهي حبلى لم يحسب
من الثلاث ولم يفتقر حلّها إلى المحلّل وإن طلّقها قبل الحمل مرّتين ، لوقوعها في
طهر المواقعة .
( فإن راجعها بعد ) ما طلّقها ثانياً ( طلاق العدّة ثمّ طلّقها ثالثاً للعدّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 419 ب 9 من أبواب العدد ح 8 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 441 - 442 .
( 3 ) في ن : ابنا .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 689 .
( 5 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 24 ، واُنظر الجامع للشرائع : ص 467 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 382 ب 20 من أبواب أقسام الطلاق ح 8 .