( ولم يكن طلاق عدّة ) للاتّفاق على اشتراط المواقعة فيه كما نصّت به
الأخبار ، منها : ما مضى من صحيح زرارة ( 1 ) . ومنها : حسن عبد الرحمن بن الحجّاج
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تطلّق التطليق الاُخرى حتّى يمسّها ( 2 ) .
( ولا ) طلاق ( سنّة بالمعنى الأخصّ ) لاشتراط عدم الرجعة فيه إلى
انقضاء العدّة .
( وكذا لو تزوّجها وطلّق قبل الدخول ) صحّ ، ولم يكن طلاق عدّة
ولا سنّة ؛ لانتفاء العدة .
( ولو طلّق الحامل وراجعها جاز أن يطأها ويطلّقها ثانية للعدّة ) أي
بعد الوطء في الرجعة ( إجماعاً ) وإن أطلق الصدوقان المنع ( 3 ) للأصل
والأخبار ( 4 ) .
وعندي أنّه لا نصوصيّة في شيء منها في ذلك إلاّ خبر يزيد الكناسيّ سأل
الباقر ( عليه السلام ) عن طلاق الحبلى ، فقال : يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود ، قلت :
فله أن يراجعها ؟ قال : نعم وهي امرأته ، قلت : فإن راجعها ومسّها ثمّ أراد أن يطلّقها
تطليقة اُخرى ، قال : لا يطلّقها حتّى يمضي لها بعد ما مسّها شهر ، قلت : فإن طلّقها
ثانية وأشهد ثمّ راجعها وأشهد على رجعتها ومسّها ثمّ طلّقها الطلقة الثالثة وأشهد
على طلاقها لكلّ عدّة شهر ، هل تبين منه كما تبين المطلّقة على العدّة التي لا تحلّ
لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره ؟ قال : نعم ، قلت : فما عدّتها ؟ قال : أن تضع ما في
بطنها ثمّ قد حلّت للأزواج ( 5 ) .
فالأحوط ما ذكره أبو علي من التربّص شهراً للتطليق ( 6 ) . وبإزائه أخبار ناصّة
هامش
( 1 ) مضى في الصفحة 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 376 ب 17 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2 .
( 3 ) المقنع : ص 116 . وحكاه عن عليّ بن بابويه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 362 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 380 ب 20 من أبواب أقسام الطلاق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 382 ب 20 من أبواب أقسام الطلاق ح 11 .
( 6 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 362 .