وقوله ( عليه السلام ) لأبي بصير : إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأة يدعها إن كان قد دخل
بها حتّى تحيض ثمّ تطهر ، فإذا طهرت طلّقها واحدة بشهادة شاهدين ثمّ يتركها
حتّى تعتدّ ثلاثة قروء ، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها
خاطباً من الخطّاب ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت لم تفعل ، فإن تزوّجها بمهر
جديد كانت عنده على اثنتين ( 1 ) باقيتين وقد مضت الواحدة ، فإن هو طلّقها واحدة
اُخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمّ تركها حتّى تمضي أقراؤها .
فإذا مضت أقراؤها من قبل ( 2 ) أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين وملكت أمرها
وحلّت للأزواج وكان زوجها خاطباً من الخطّاب ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت
لم تفعل ، فإن هو تزوّجها تزويجاً جديداً بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية
وقد مضت ثنتان ، فإن أراد أن يطلّقها طلاقاً لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره
تركها حتّى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ، ثمّ لا تحلّ له
حتّى تنكح زوجاً غيره ( 3 ) .
وظاهر الفقيه الهدم ، قال : وسمّي طلاق السنّة طلاق الهدم متى استوفت
قروءها وتزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل ( 4 ) .
ودليله أخبار : منها : خبر عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام )
يقول : الطلاق الّذي يحبّه الله والّذي يطلّق الفقيه ، وهو العدل بين المرأة والرجل ،
أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتّى
يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر القروء ، لأنّ
الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوّجته وحلّت
له بلا زوج ، فإن فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله وحلّت له بلا زوج ، وإن راجعها
قبل أن تملك نفسها ، ثمّ طلّقها ثلاث مرّات يراجعها ويطلّقها لم تحلّ له إلاّ بزوج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ن بدل " اثنتين " : تطليقتين .
( 2 ) في ن ، ق بدل " من قبل " : من غير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 345 ب 1 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 495 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 355 ب 2 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 16 .