ثمّ يطأها ثمّ يطلّقها ) إن أراد ( في طهر آخر ويتركها حتّى تخرج العدّة ثمّ
يتزوّجها ) إن أراد ( بعقد جديد ومهر جديد ثمّ يطأها ثمّ يطلّقها في طهر
آخر ) إن أراد ، كما قال الباقر ( عليه السلام ) لزرارة في الصحيح : أمّا طلاق السنّة فإذا أراد
الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث وتطهر ، فإذا خرجت من طمثها
طلّقها تطليقة من غير جماع ، ويُشهد شاهدين على ذلك ، ثمّ يدعها حتّى تطمث
طمثتين فتنقضي عدّتها بثلاث حِيَض وقد بانت منه ، ويكون خاطباً من الخطّاب إن
شاءت تزوّجته ، وإن شاءت لم تزوّجه وعليه نفقتها ، والسكنى ما دامت في عدّتها ( 1 ) .
وإذا تمّت الثلاث ( فتحرم عليه حتّى تنكح غيره ولا يهدم ) تركها إلى
انقضاء ( عدّتها تحريمها في الثالثة ) لعموم الآية ( 2 ) وقول الصادقين ( عليهما السلام ) في
صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم وغيرهما : إنّ الطلاق الّذي أمر الله به في كتابه
وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) أنّه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل
أن يجامعها على تطليقة ثمّ هو أحقّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فإن راجعها
كانت عنده على تطليقتين وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يواقعها ( 3 ) فهي أملك
بنفسها ، فإن أراد أن يخطبها مع الخطّاب خطبها ، فإن تزوّجها كانت عنده على
تطليقتين وما خلا هذا فليس بطلاق ( 4 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أراد
الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدّتها في غير جماع ، فإنّه إذا طلّقها واحدة ثمّ تركها
حتّى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة ، فإن طلّقها الثانية وشاء أن يخطبها
مع الخطّاب إن كان تركها حتّى خلا أجلها ، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها ،
فإن فعل فهي عنده على تطليقتين ، فإن طلّقها ثلاثاً فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً
غيره وهي ترث وتورث ما دامت في الطلقتين الأوّلتين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 344 ب 1 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .
( 2 ) البقرة : 230 .
( 3 ) في وسائل الشيعة بدل " يواقعها " : يراجعها .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 351 - 352 ب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 352 ب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 8 .